← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرد على المنطقيين - ابن تيمية - ط ترجمان السنة
أحمد بن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
3
موضوع المنطق الحد والقياس كتاب الرد على المنطقيين ولم يكن ذلك من همتى ، فان همتى إنما كانت فيما كتبته عليهم في « الالهيات " . وتبين لي أن كثيرا مما ذكروه في أصولهم فى الالهيات وفي المنطق هو من أصول فساد قولهم فى الالهيات، مثل ما ذكروه من تركب « الماهيات ، من الصفات التي سموها « ذاتيات، ، وما ذكروه من حصر طرق العلم فيما ذكروه من « الحدود والأقيسة البرهانيات»، بل فيما ذكروه من « الحدود » التي بها تعرف « التصورات»، بل ما ذكروه من صور « القياس، ومواده اليقينيات» . فأراد بعض الناس أن يكتب ما علقته إذ ذاك من الكلام عليهم في المنطق فأذنت في ذلك، لأنه يفتح باب معرفة الحق ، وإن كان ما فتح من باب الرد عليهم يحتمل أضعاف ما علقته تلك الساعة . فقلت : (م) دراسة الجزرال فصل ( ملخص أصول المنطق واصطلاحاته ) بنوا المنطق على الكلام فى « الحد» ونوعه و القياس البرهاني، ونوعه . قالوا : لأن العلم إما تصور» وإما تصديق»، وكل منها إما «بديهي، وإما «نظرى » ، فانه من المعلوم أنه ليس الجميع بديهياً ، ولا يجوز أن يكون الجميع نظرياً لافتقار النظرى إلى البديهي ، فيلزم الدور القبلى أو التسلسل في العلل - التي هي هنا أسباب العلم ، وهى الأدلة - وهما ممتنعان . و النظرى، منهما لا بد له من طريق ينال به. فالطريق الذي ينال به التصور هو « الحد»، والطريق الذى ينال به التصديق هو «القياس» . - 1 وللمصنف أيضاً كتاب بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول: المطبوع على هامش و منهاج السنة النبوية، في أربعة أجزاء بمصر، سنة ۱۳۲۱-۲۲ هـ ، في الرد عليهم في الالهيات، وغيرها . ٢ - من أراد توضيحها فعليه بكتب المنطق ، لا سيما كتاب « معيار العلم للغزالى الذي له علاقة خاصة بهذا الرد .