← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرد على الاخنائي واستحباب زيارة خير البرية - ابن تيمية - ط العصرية
تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
9
۱۰ كتاب الرد على الأخنائي 10 [ مقدمة المؤلف ] ومن سيئات الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا أعمالنا ، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله تسليماً. بعثه الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيداً وأنزل عليه الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه وأكمل له ولأمته الدين، وأتم عليهم النعمة، وجعلهم خير أمة أخرجت للناس. وإن أعظم نعمة أنعم الله بها على رسوله كتاب الله الذي لا تفنى عجائبه، ولا يحاط بمعجزاته. وقد أوتي هذا الكتاب ومثله معه من السنّة التي كان ينزل بها جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم كما كان ينزل بالقرآن فيعلمه إياها كما يعلمه القرآن (۱) ، فالذي بلغه الناس له من آيات ربه وما ثبت عنه في الصحيح من سنته الشريفة ليس عن هوى النفس، كما أنه ليس من الظن كحال الذين هم له مخالفون، بل ﴿هُوَ إِلَّا وَحْى يُوحَى عَلَمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَنَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتُمُرُونَهُ عَلَى مَا يَرَى [النجم: ٤ - ١٢] أيها الجاهلون، وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِى أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقِّ وَيَهْدِى إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الحميد [سبأ: ٦] فهم له .يتبعون فلهذا كان أفضل الخلق وأقربهم من اتبع لرسول الله . وأضلهم وأشقاهم من كان أبعد عن ذلك، وهم الأخسرون. وقد يتفق من يكون فيه معرفة لبعض ما جاء به، لكن لم يتبعه فيكون مشابهاً لليهود، ومن كان (١) كما جاء في الأثر : كان جبريل ينزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بالسنة، كما ينزل بالقرآن، يعلمه إياها كما يعلمه القرآن». أخرجه الدارمي في سننه) (٥٨٨/١٥٣/١) وأبو داود في «المراسيل» في «الفقيه والمتفقه» (٢٦٦/١ - ٢٦٨/٢٦٧ - ٢٧٠) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد» (٩٣/١/ (۹۹) وابن نصر المروزي في السنة» (٢٨، ١١٦). من طريق: الأوزاعي عن حسان بن عطية مرسلاً. ص وقال الحافظ في «فتح الباري) (۳/ (٣٥٠) : أخرجه البيهقي بسند صحيح». ٣٦١ رقم (٥٣٦) والبغدادي وصحح إسناده العلامة الألباني - - الله - في كتاب «الإيمان» لشيخ الإسلام ص ٣٦.