19
كتاب الرد على الأخنائي
20
على أحد لا المعترض ولا غيره ولا بخس حقه ولا تخصيصه بما لا يختص به،
6
بما يشركه فيه غيره بل المقصود الكلام بموجب العلم والعدل والدين كما قال تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوْمِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة : ۸] وليس أيضاً المقصود ذم شخص معين، بل المقصود بيان ما يذمّ وينهى عنه ويحذر عنه من الخطأ والضلال في هذا الباب، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (ما بال رجال يقولون أو يفعلون كذا» (۱). فيذم ذلك الفعل ويحذر عن ذلك النوع، وليس مقصوده إيذاء شخص معيّن . ولكن لما كان هذا صنف مصنفاً وأظهره و شهره لم يكن بد من حكاية ألفاظه والردّ عليه وعلى من هو مثله ممن ينتسب إلى علم ودين ويتكلم في هذه المسألة بما يناقض دين المسلمين، حيث يجعل ما بعث الله به رسوله ،كفراً وهذا رأس هؤلاء المبدلين، فالرد عليه ردّ عليهم.
(1) أخرجه أبو داود (٤٧٨٨) والبيهقي في دلائل النبوة) (۲۳۷/۲۱). وهو حديث صحيح، انظر «السلسلة
الصحيحة» (٢٠٦٤).
|