9
فصل -
[ الولايات الاسلامية ]
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ]
وإذا كان جماع الدين وجميع الولايات هو أمر ونهي ، فالأمر الذي بعث الله به رسوله هو الأمر بالمعروف ، والنهى الذي بعثه به هو النهي عن المنكر ، وهذا نعت النبي والمؤمنين كما قال تعالى : ﴿ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) [ التوبة : ٧١] .
وهذا واجب على كل مسلم قادر ، وهو فرض على الكفاية ، ويصير فرض عين على القادر الذي لم يقم به غيره ، والقدرة هو السلطان والولاية ، فذوو السلطان أقدر من غيرهم، وعليهم من الوجوب ما ليس على غيرهم فإن مناط الوجوب هو القدرة ، فيجب على كل إنسان بحسب قدرته قال تعالى : فاتقوا الله ما استطعتم ﴾ [ التغابن : ١٦ ] .
،
وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سواء في ذلك ولاية الشرطة ، وولاية الحكم ، أو ولاية المال وهي ولاية الدواوين
المالية ، وولاية الحسبة
لكن من المتولين من يكون بمنزلة الشاهد المؤتمن والمطلوب منه الصدق ، مثل الشهود عند الحاكم ، ومثل صاحب الديوان الذي وظيفته أن يكتب المستخرج والمصروف ، والنقيب والعريف الذي وظيفته إخبار ذي الأمر بالأحوال ، ومنهم من يكون بمنزلة الأمين المطاع ، والمطلوب منه العدل ، مثل الأمير والحاكم
11