7
خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ، ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله
ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين ﴾ [ النساء : ١٣ ]
.
وكان النبي يقول في خطبته للجمعة : ( إن خير الكلام كلام الله ، وخير الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها (۱) . وكان يقول في خطبة الحاجة : « من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولن يضر الله شيئاً (٢)
وقد بعث الله رسوله محمداً لله بأفضل المناهج والشرائع ، وأنزل عليه أفضل الكتب ، وأرسله إلى خير أمة أخرجت للناس ، وأكمل له ولأمته الدين ، وأتم عليه النعمة ، وحرم الجنة إلا على من آمن به وبما جاء به ، ولم يقبل من أحد إلا الإسلام الذي جاء به ، فمن ابتغى غيره دينا فلن يقبل منه ، وهو في الآخرة من الخاسرين
وأخبر في كتابه أنه أنزل الكتاب والحديد ليقوم الناس بالقسط ، فقال تعالى : ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ، وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس ، وليعلم الله من ينصره
(1) أقرب الروايات إلى هذا اللفظ ما عند النسائي في سننه ( ٥٨/٣ ) : وفيها ( أحسن الكلام وأحسن الهدي ) ، وعند ابن ماجة في سننه ( ۱۷/۱ ) بلفظ : ( فإن خيرا الأمور كتاب الله ) كلاهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، وعنه رواه مسلم في صحيحه (٤٠٣/٦ ، ٤٠٤ ) بلفظ : ( خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدى ... الخ الحديث ) ، ومثله وعنه أيضاً رواه الإمام أحمد في مسنده ( ۳۷۱/۳ ) ، ورواه البخاري في صحيحه ( ٥٠٩/١٠ ، ١٣ / ٢٤٩ ) ، ومثله لكن عن جابر بن عبد الله في مسند الإمام أحمد ( ۳۱۹/۳ ) ، وفي المسند أيضاً ( ٣١٠/٣ ) ولكن بلفظ آخر فيه : ( أصدق الحديث ... وأفضل الهدي ) .
(۲) بهذا اللفظ رواه أبو داود ( ١٥٦/٦ ) وغيره عن ( عبد الله بن مسعود )، وقد ضعفه الألباني وقال هذا سند ضعيف وعلته أبو عياض هذا وهو المدني : » ، قال الحافظ في « التقريب » : « وهو مجهول ، وصححه الإمام النووي ، وقال الشيخ ( الألباني ) : وكان أبعدهم عن الصواب الإمام النووي - رحمه الله ـ حيث قال في ( شرح صحيح مسلم ) (١٦٠/٦ ) : « إسناده صحيح ) - وقاله : ثم إن في متن الحديث نكارة وهي قوله : ( ومن يعصهما ، فقد صح عنه : ( النهي عن هذه اللفظة كما في حديث عدي بن حاتم : - ذكر الحديث وفيـه - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بئس الخطيب أنت ، قل : ومن يعص الله ورسوله » . ( انظر خطبة الحاجة للشيخ الألباني فيه
تفصيل ) .