← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح - ابن تيمية - ط دار العاصمة 1-7
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
30
وقد اشتملت هذه الرسالة على اعتراضات ودعاوى ضد الإسلام والقرآن الكريم ، ونبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وهي صلَّى الله عليه وسلم - ، وهي محاولة من هذا النصراني لحصر رسالة محمد صلى الله عليه وسلّم - وقصرها على العرب وحدهم، ويستشهد لذلك بآيات من القرآن الكريم . وقد استهل بولص رسالته بالحديث عن نفسه، وذكر أنه قد سافر كثيراً إلى بلاد الفرنجة وروما، وتنقل في أراضي الإمبراطورية البيزنطية، ولأنه صاحب مرتبة عالية (أسقف) فقد تمكن من مقابلة رؤساء وعلماء تلك البلاد، ومفاوضتهم، ثم ذكر أنه ألف هذه الرسالة بناء على طلب من أحد أصدقائه، وعلى كثرة الأسئلة التي تتردد في الوسط الذي كان يعيشه عن عدم إيمان النصارى بمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وغير ذلك . لذا فقد ركز في أول الرسالة على هذه القضية وهي حصر الرسالة بالعرب وحشد لها الأدلة من القرآن الكريم ، تاركاً النصوص الأخرى الكثيرة التي تصرح . صلى الله عليه وسلم - ، ثم عقب ببيان أن القرآن نفسه مدح بعموم رسالة محمد - - www. عليه السلام ـ وأمه ،والإنجيل والحواريين ليأخذ من ذلك دليلاً على 6 المسيح - - صحة ما هم عليه، وأن ذلك المدح مدح لهم ولما هم عليه، وبالتالي فهم على حق ـ بزعمه - ولا حاجة في نظره إلى رسالة الإسلام . ثم هو يزعم أنه ليس من عدل الله أن يطالبهم باتباع إنسان لم يأت إليهم، وأنه لا حاجة لهم باتباع رسول وهم مستغنون بمن أتوا قبله إليهم. وقد تطرق إلى معتقدات النصارى الرئيسة، فبين أن التثليث، وتناسخ حقيقة الأمور، وأنها ليست مجرد كلام واختلاف في وجهات النظر، وإنما هي حرب عقيدة ومواجهة، وأحقاد دفينة يكنها أهل الكتاب : من اليهود والنصارى للمسلمين، والأمر بحاجة إلى مضاعفة الجهود ليحكم دين الإسلام دين العدل والرحمة والرأفة على جميع البلاد فيعيش الكل في أمن وطمأنينة وسلام كما حصل في القرون الأولى من تاريخ الإسلام والمسلمين . ۳۱