28
سبب تأليف الكتاب
السبب المباشر :
لقد نص الشيخ – رحمه الله -
||
على سبي
مباشر لتأليف هذا الكتاب، وذكر
فيه أنه جواب على كتاب ورد من قبرص فيه الاحتجاج لدين النصارى بما يحتج به علماء دينهم من الحجج السمعية والعقلية,
قال الإمام ـ رحمه الله : فاقتضى أن نذكر من الجواب ما يحصل به فصل الخطاب، وبيان الخطأ من الصواب ؛ لينتفع بذلك أولوا الألباب، ويظهر ما بعث الله به رسله من الميزان والكتاب (۱).
قلت: حاولنا البحث جاهدين عن نص الرسالة، فظفرنا ببعضها، ولم نظفر بها كاملة وقد وجدناها ضمن مخطوطات مكتبة المتحف القبطي في كنيسة ماري(٢) جرجس بمصر القديمة بالقاهرة برقم (٩٥) والرقم العام (١٢٥٤).
وهذه النسخة الوحيدة الناقصة بها رطوبات وفيها خرم، حتى أن بعض الصفحات غير واضحة على الإطلاق، والموجود منها يقع في ثلاث عشرة ورقة أي ست وعشرين صفحة من القطع الصغير وعدد مسطرتها (١٦) سطراً بخط معتاد، وسأصور نموذجاً منها وأرفقه بالكتاب.
وعندما تتبعت النص الذي كان يورده الشيخ ابن تيمية وقارنته بهذه الرسالة
(۱) انظر: ۱۹/۱ ، من أصل الكتاب المطبوع (ط المدني). (۲) ذكر الدكتور رؤوف حبيب مدير المتحف القبطي سابقاً أنها بنيت في القرن السابع الميلادي حوالي عام (٦٨٤) م بواسطة أحد أثرياء القبط، ثم ذكر وصفاً عنها كاملاً في كتابه الموجز
التاريخي عن الكنائس القبطية القديمة بالقاهرة ص ٣٩ - ٤٢ .
۲۹