← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح - ابن تيمية - ط دار العاصمة 1-7
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
11
وأحمد بن الحسين بن عبد الله بن قدامة. وسليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصري البغدادي . وعمر بن مظفر الوردي المصري الحلبي . وعمر بن سعد الله الحراني . ومحمد بن مفلح المقدسي . ومحمد بن المنجا التنوخي الدمشقي. وغيرهم . جهاده و مناقبه : العلم وراثة النبوة والنبوة وحي وعمل لإنفاذ هذا الوحي وتطبيقه، ولكن العلماء ـ أحياناً ـ يحسن من حولهم بأنهم ملكوا العلم، فمتى شاءوا سمحوا لـه بالتأثير في سلوكهم وسلوك غيرهم، أو حجبوه وحبسوه داخل صدورهم وقراطيسهم فهؤلاء يزيد حظهم من إرث النبوة ويقل بمقدار استفادتهم وإفادتهم من علمهم أو عدمها. وهناك قلة من العلماء الربانيين هم الذين ملكهم العلم فلم يبق لهم من أهوائهم ورغباتهم شيئاً ، فكانوا ـ بحق ـ وارثي نبوة، وحملة رسالة، وهذا ما ينطبق ــ - على الشيخ المترجم، حيث لم يترك طريقاً ينفع أمة الإسلام إلا سلكه، ولم يدع ضرراً واقعاً تعاني منه، أو محتملاً يهددها، إلا بذل قصارى جهده، ونهاية قوتة في مقاومته ودفعه، فلقد نفع أمته بالعلم، وفي مقدمته علوم الوحي حيث تفقه وتعلم وأتقن ، ثم نفعها بالتعليم ونشر الفقه بمعناه الشامل بين المسلمين بل وغيرهم، كما قال ابن الزملكاني : كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنـه لا يعرف غير ذلك الفن، وحكم أن أحداً لا يعرف مثله . . .(۱) . ثم تصدى لأهل الضلال والانحراف من المسلمين وغيرهم، فأخذ يكشف زيفهم ويرد باطلهم، ويهتك أستارهم، ولا يخاف في الله لومة لائم. بل إنه لم يكتف بالقول والكتابة والمناظرة فحسب وإنما حمل السلاح - بنفسه ـ لقتالهم ، ومقارعتهم بالسيف، كما فعل مع الكسروانيين (النصيرية) وذلك في شمالي الشام. (۱) العقود الدرية : ص ٧ . - ۱۲