← المكتبة
▭▭ صفحتان
الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون - العمران - ط عالم الفوائد
A−
A+
18
مقدمة الشيخ بكر أبو زيد
ض
أول رحلاته إلى مصر في القاهرة والاسكندرية مرتان سنة ٧٠٠، ثم عاد إلى دمشق، ثم رجع إلى مصر سنة ٧٠٤ ، وكانت إقامته بها نحو سبع سنين وسبع جمع أي إلى سنة ۷۱۲ متنقلاً في جلها بين سجون
القاهرة والاسكندرية.
.
بدأ في التأليف وهو ابن سبع عشرة سنة .
وهكذا من البدايات المبكرة الدالة على نبوغه، وتأهله للاجتهاد والتجديد والإمامة في العلم والدين.
الأمر الثاني : الوقوف على مواطن القوة في ترجمته:
في الحديث المتفق على صحته أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير احرص
على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن».
ومن نظر في ترجمة شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى ـ وجد أن الله
-
- سبحانه ـ قد منحه أسباب القوة التي تبنى عليها قبة النصر وهي :
الثبات واللهج بذكر الله - تعالى -، وطاعة الله وطاعة رسوله - والاتفاق مع أنصار الإسلام والسنة والصبر، وقد قال الله - تعالى -: ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَانْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَزَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّبِرِينَ ) [الأنفال/ ٤٥ - ٤٦] .
ومن مظاهر القوة في شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى -:
،
ما رزقه الله من قوة البدن ،واعتداله وقوة الأداء في صوته، فقد