← المكتبة
▭▭ صفحتان
التدمرية تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع - ابن تيمية - ت السعوي
A−
A+
18
أقروا بذلك كله لم يخرجوا فيه من الشرك الذي وصفهم الله في القرآن، وقاتلهم عليه الرسول مع الا الله ، بل لا بد أن يعترفوا بأنه لا إله إلا
ظنه
الله. وليس المراد بـ «الإله هو القادر على الاختراع، كما ظنه من من أئمة المتكلمين، فإن المشركين كانوا يقرون بهذا وهم مشركون، كما تقدم بيانه، بل الإله الحق هو الذي يستحق أن يُعبد
فهو إله بمعنى مألوه، لا إله آله والتوحيد أن مألوه، لا إله بمعنى
يعبد
الله
وحده لا شريك له، والإشراك أن يجعل مع الله إلهاً آخر».(۱) ينتقل بعد هذا للحديث عن توحيد الصوفية، مبيناً أن غاية ما عند طوائف منهم من التوحيد هو شهود توحيد الربوبية، والفناء فيه، ومعلوم أن هذا هو تحقيق ما أقر به المشركون من التوحيد، ولا يصير
الرجل بمجرد هذا التوحيد مسلماً، فضلاً عن أن يكون وليا لله لله أو سادات الأولياء». (۲)
من
يستطرد الشيخ بعد هذا في إشارات سريعة إلى مواقع بعض الرجال والفرق، وقربها وبعدها من الحق، (۳) ثم يؤكد ما قرره سلفاً أن الإقرار بتوحيد الربوبية لا ينجي من العذاب، إن لم يقترن به الإقرار بأنه لا إله إلا الله فلا يستحق العبادة أحد إلا هو، وأن محمداً رسول الله فيجب تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر». (٤)
ثم يخص كلا من هاتين الشهادتين بحديث :
في معنى شهادة أن لا إله إلا الله، يذكر بما تقدم من أن الله سبحانه أخبر عن المشركين بأنهم أثبتوا وسائط بينهم وبين
(۱) ص ١٨٥ – ١٨٦ .
(۲) ص ١٨٦ -
(۳) ص
۱۸۸
.۱۸۸
.۱۹۰
(٤) ص ١٩٥ – ١٩٦.
الله
- 1^-