← المكتبة
▭▭ صفحتان
التدمرية تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع - ابن تيمية - ت السعوي
A−
A+
13
ثم يذكر معنى الإحكام والتشابه، مبيناً أنه لا منافاة بين الإحكام
العام والتشابه العام ... بخلاف الإحكام الخاص فإنه ضد التشابه الخاص، فالتشابه الخاص هو مشابهة الشيء لغيره من وجه مع مخالفته له من وجه آخر ... والإحكام هو الفصل بينهما... وهذا التشابه إنما يكون لقدر مشترك بين الشيئين مع وجود الفاصل بينهما، ولكن من الناس من لا يهتدي للفصل بينهما، فيكون مشتبهاً
عليه . (۱)
ثم يورد ابن تيمية مذاهب طوائف ضلت من جهة التشابه،
مختتماً هذه القاعدة ببيان غلط من ينفي التأويل مطلقاً. (۲) ويقعد القاعدة السادسة (ص ١١٦ ١٤٦) لبيان الضابط الذي تُعرف به الطرق الصحيحة والباطلة في النفي والإثبات، فيتناول في بدايتها خطأ الاعتماد في النفي على مجرد ادعاء التشبيه فيما يُنفى، موضحاً أن من الناس من يجعل التشبيه مفسراً بمعنى من المعاني، ثم إن كل من أثبت ذلك المعنى قالوا : إنه مشبه، ومنازعهم يقول : ذلك المعنى ليس هو من التشبيه». (۳)
التي
ویورد
جعلوها
أمثلة لذلك مناقشة مثبتة الصفات للمعتزلة في شبهاتهم
أساساً الصفات،
لنفي
المثبتة بالتشبيه؛ مثل ورمي قولهم : إن أخص وصف الإله هو «القدم» فمن أثبت الله صفة قديمة، فقد أثبت له مثلاً قديماً فيسمونه ممثلاً بهذا الاعتبار، وقولهم : إن الصفات لا تقوم إلا بجسم، والأجسام متماثلة، فلو قامت به الصفات للزم أن يكون مماثلاً لسائر الأجسام، وهذا هو
.1.0
.١١٦
۱۰۷
.۱۱۷