← المكتبة ▭▭ صفحتان
التدمرية تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع - ابن تيمية - ت السعوي
شيخ الإسلام إبن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
10
لكنه ينبه إلى أن «السلف والأئمة لم يكونوا يسمون هذا ظاهراً، ولا يرتضون أن يكون ظاهر القرآن والحديث كفراً وباطلاً»، أن ويبين «الذين يجعلون ظاهرها ذلك يغلطون من وجهين : تارة : يجعلون المعنى الفاسد ظاهر اللفظ حتى يجعلوه محتاجاً إلى تأويل يخالف الظاهر، ولا يكون كذلك. وتارة : يردون المعنى الحق الذي هو ظاهر اللفظ لاعتقادهم باطل. (۱) أنه ويمثل للوجه الأول بادعائهم معان فاسدة لظاهر قوله تعالى في صلى الله الحديث القدسي عبدي جعت فلم تطعمني) وقول الرسول قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن) وفي الأثر (الحجر الله في الأرض فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل الأسود يمين يمينه)، مبينا الدلالة الصحيحة في النصوص الثلاثة. (٢) يشير بعد هذا إلى غلط آخر يقع فيه بعض النفاة حينما يجعل اللفظ نظيراً لما ليس مثله؛ فيقول مثلاً : إن قوله تعالى وما مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ (٣) يحتمل من المجاز عند من يقول به ما يحتمله قوله أَو لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً (4) ويرد هذا ببيان الفروق بين الآيتين. ) (ه) وينتهي إلى مناقشة من يثبت بعض الصفات دون بعض فيقول : إن الظاهر فيما يثبته مراد دون ما ينفيه، ويطالبه بأن يلتزم في (١) ص ٦٩ . (۲) ص (۳) سورة ص ٧٥ ۷۳ (٤) سورة يس : ٧١. (٥) ص ٧٣ - ٠٧٦