← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإستقامة - ابن تيمية - ت رشاد 1-2
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني كتب ابن تيمية
A− A+
6
الاستقامة نصوص الكتاب والسنة وقد تكلم الناسُ على أصناف ذلك ، كما بين طوائف الدين عن الكلام المحدث ، وأن الله قد بين في كتابه بالأمثال استغناء (۱) المضروبة من الدلائل ما هو أعظم منفعة مما يحدثه هؤلاء ، وأن ما يذكرونه من الأدلة فهي مندرجة فيما ذكره الله تعالى . • حتى أن الأشعرى نفسه وأمثاله قد بيّنوا طريقة السلف في أصول الدين ، واستغنائها عن الطريقة الكلامية ، كطريقة الأعراض ونحوها 6 وأن القرآن نبه على الأدلة ، ليس دلالته كما يظنه بعض أهل الكلام من جهة الخبر فقط مقالة المنكرين لدلالة وأين هذا من أهل أهل الكلام الذين يقولون : إن الكتاب والسنة لا يدلان على أصول الدين بحال ، وأن أصول الدين تستفاد بقياس العقل المعلوم من غيرهما ، وكذلك الأمور العملية التي يتكلم فيها الفقهاء ، فإن من الناس من يقول : إن القياس يُحتاج إليه في معظم/ ٢ الشريعة لقلة النصوص الدالة على الأحكام الشرعية ، كما يقول ذلك أبو المعالى (٢) وأمثاله من الفقهاء ، مع انتسابهم إلى مذهب الشافعي ونحوه من فقهاء الحديث ، فكيف بمن كان من أهل رأى الكوفة ونحوهم ؟ (۲) (۱) في الأصلى : استعمال ، وضرب عليها ، والتصويب من الهامش . (۲) وهو إمام الحرمين ، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجوينى ، ولد بنيسابور سنة ٤١٩ ، وتوفى بها سنة ٤٧٨ من أعظم أئمة الأشاعرة ، تتلمذ عليه الغزالى . انظر ترجمته في : تبيين كذب · المفترى ، ص ٢٧٨-۲۸٥؛ طبقات الشافعية ۲٤٩/٤-۲۸۲ ؛ شذرات الذهب ٣٥٨/٣-٣٦٢ ، وفيات الأعيان ٣٤١/٢-٣٤٣ ؛ الأعلام ٣٠٦/٤ .