← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإستقامة - ابن تيمية - ت رشاد 1-2
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني كتب ابن تيمية
A− A+
20
۲۰ الاستقامة وقد يقال : الآية تحتمل الوقف وتحتمل الابتداء ، وقد يكون هذا قراءتين ، فتسوغ كل منهما ، ويكون له وصف صحيح ، كما في نظائره . وفى الحديث الذي رواه الترمذى عن الحارث عن على عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ورواه أبو نعيم الأصفهاني وغيره من طرق عديدة عن عَلى عن النبي صلى الله عليه وسلم : في القرآن ، الحديث المعروف . « قال : قلت يارسول الله : ستكونُ فِتَن ، فما المخرج منها ؟ قال : كتاب الله ، فيه نبأ ما قبلكم ، وَخَبُرُ ما بَعْدَكُم ، وحُكْمُ ما بينكم ، هو الفَضْلُ ليس بالهزل ، من تَرَكَهُ من جَبَّارٍ قَصَمَهُ الله ، ومن ابْتَغَى الهُدَى فى غيره أَضَلَّه [الله] (١) ، وهو حَبْلُ الله المتين ، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم ، وهو الذى لا تزيغ (۲) به الأهواء ، ولا تختلفُ به الآراء ، ولا تلتبس به الألسن ، ولا يَخْلَق عن كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يشبع منه العلماء ، من قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أُجر . ومن دعا إليه هُدِيَ إلى صراط مستقيم (۳) (۱) لفظ الجلالة ليس في الأصل، وزدته لأنه جزء من الحديث . (۲) في الأصل تقرأ الكلمة : ترفع ، والصواب ما أثبته . 6 (۳) الحديث بألفاظ متقاربة في الترمذى (شرح ابن العربي) ۳۰/۱۱-۳۱ (كتاب ثواب القرآن باب ماجاء في فضل (القرآن وقال الترمدى : هذا لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، واسناده مجهول ؛ وفى الحارث مقال ؛ وأورد ابن كثير في كتاب فضائل (القرآن فى آخر جـه من تفسير ابن كثير والبغوى (طبعة المنار ١٣٤٧) ص ٦-٨ عدة روايات للحديث ، وعقب على كلام الترمذى بأنه روى من وجه آخر. وقال عن الحارث الأعور رواية عن على رضى الله عنه وقد تكلموا فيه ، بل قد كذبه بعضهم من جهة رأيه واعتقاده ، أما أنه قد كذب في الحديث فلا، والله أعلم ، وقصارى هذا الحديث أن يكون من كلام أمير المؤمنين على رضى الله عنه ، وقد وهم بعضهم في رفعه ، وهو كلام حسن صحيح ، على روی له شاهد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ) . وقد جاء الحديث أنه قد