← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإستقامة - ابن تيمية - ت رشاد 1-2
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني كتب ابن تيمية
A− A+
18
۱۸ الاستقامة كما قال في الآية الأخرى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ = سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ الأكثر ما هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [سورة غافر : ٥٦] . ولهذا قال فى هؤلاء المجادلين : كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمنوا ﴾ [ سورة غافر : ٣٥ ] ، أى كبر مقتهم أى كبر مقتهم ، أو كبر هذا المقت - – أوكبر هذا الجدال ، أو هذا الفعل - مقتاً أى ممقوقاً . كما قال تعالى : كبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ﴾ [سورة الكهف : ٥]، وكما قال تعالى : وبِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً من سورة الكهف : ٥٠] . فإن المخصوص بالمدح والذم فى هذا الباب كثيراً ما يكون مضمراً إذا تقدم ما يعود الضمير إليه والمدح يراد به الرجل : كما تقول : نعم رجلاً زيد . ونعم رجلا ، وزيد نعم رجلاً رجلاً) والمقت يراد به نفس المقت ، ویراد به الممقوت ، كما في الخلق : ونظائره . ومثله قوله : ولِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ﴾ سورة الصف : ۲ ،۳ (۲) ، أى كبر ممقوتاً ، أى كبر مقته مقتاً والمقتُ البغض الشديد ، وهو من جنس الغضب المناسب لحال رجلا (1) في الأصل العبارات مضطربة فى هذه الأسطر كما يلى : « إذا تقدم ما يعود الضمير إليه . كما تقول : نعم رجلا زيد : والمقت يراد به الرجل ، ونعم رجلا ، وزيد و نعم رجلا . كما تقول : : نعم ر زید . . ولعل ما أثبته يستقيم به الكلام . (۲) يوجد اضطراب فى النسخة في هذا السطر إذ كتب : .. كما في الخلق ونظائره ، وكانوا يسمون .. ثم سقط حرف (لا) الناهية من الآية الكريمة ، ولعل الصواب ما أثبته