14
الاستقامة
١٤
[ يخلطون] ) في مواضع كثيرة السنة والبدعة ، حتى قد يبدلون الأمر ، فيجعلون البدعة التى ذمها أولئك هى السنة ، والسنة التي حمدها أولئك هي البدعة ، ويحكمون بموجب ذلك ، حتى يقعوا في البدع والمعاداة (٢) لطريق أئمتهم السنيّة ، وفى الحب والموالاة (۳) لطريق المبتدعة التي أمر أئمتهم بعقوبتهم ، ويلزمهم تكفير أئمتهم ولعنهم والبراءة منهم ، وقد يلعنون المبتدعة وتكون اللعنة واقعة عليهم أنفسهم ضد ما يقع على المؤمن ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « ألا ترون كيف يصرف الله عنى سب قريش يسبون مذمَّماً (٤) وأنا محمد »
(0)
وهؤلاء بالعكس يسبون المبتدعة : بعنون غيرهم ، ويكونون هم صه المبتدعة ، كالذى يلعن الظالمين ويكون هو الظالم أو أحد الظالمين ، وهذا كله من باب قوله تعالى : ﴿ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ
حَسَناً [ سورة فاطر: ].
واعتبر ذلك بأمور :
أحدها: أن كلام مالك في ذم المبتدعة وهجرهم وعقوبتهم كثير.
(1) يوجد في الأصل بياض بعد عبارة «ثم إنهم ، ولعل ما أثبته يفي بالمقصود .
(۲) في الأصل : والمعداة ، وهو تحريف .
(۳) في الأصل : والمولاة : وهو تحريف . (٤) في الأصل - ممذهما ، وهو تحريف .
،
(٥) الحديث عن أبي هريرة رضى الله عنه في : البخارى ١٨٥/٤-١٨٦ (كتاب المناقب ، باب ماجاء في أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، وأوله : ألا تعجبون كيف يصرف الله عنى شتم قريش .. الحديث . وهو في : النسائى بشرح السيوطي) ۱۲۹/۹-۱۳۰ كتاب الطلاق ، باب الإبانة والإفصاح بالكلمة الملفوظ بها ...) ؛ المسند (ط) . المعارف) ٥٠/١٣ ، المسند (ط. الحلبي)
٢٤٠/٢ ، ٣٦٩