33
الأمر بتفريق كتبه عندما أخرجت من عنده وهو بسجن القلعة وآل الأمر بأتباعه
وتلاميذه الخوف الشديد من إظهار كتب الشيخ التي بين أيديهم .
الثالث عشر : محنته
قل من أن يسلم من الامتحان والابتلاء من ظهر نجمه ولاح برقه ، فقد
امتحن شيخ الإسلام محنا عديدة متتابعة فما تكاد تنتهي واحدة حتى تجئ الأخرى كل ذلك بسبب حقد الحاقدين وحسد الحاسدين ، ، ومع ذلك فهو صامد لها صمود الجبال الرواسي شامخ الرأس لا يكل ولا يمل ، مجاهد في سبيل الله – عز وجل – لا يخاف ولا يخشى إلا الله لا يعرف المداهنة ولا المصانعة ، عبارته المشهورة التي تروى عنه معروفة معلومة ، " ما يصنع بي أعدائي ؟ أنا جنتي وبستاني في صدري أين رحت فهي معي لا تفارقني ، أنا حبسي خلوة ، وإخراجـي مـن بلـدي سياحة ،
وقتلى شهادة " .
" فأول محنته في شهر ربيع الأول سنة ٦٩٨ هـ ، بسبب عقيدته الحموية"(۱) فقد عقدت له جلسات عديدة ، وجرى له بسببها أمور ومحن عظام ، وكذلك امتحن بسبب تصديه للمبتدعة وأصحاب العقائد الفاسدة، سعى به الواشـون لـدى السلاطين والأمراء وافتري عليه ، وحرف كلامه ، وسجن مرات عدة ، والتفصيل فيما جرى له من المحن والابتلاء يطول إن أردنا ذكره ، ولكن لا يعني ذلك أن
كما أن د/ محمد بن أحمد الصالح قد ذكر في كتابه ( أمة في رجل ( عدد أربعمائة وسبعة وستون مؤلفا لشيخ الإسلام ابن تيمية ، (انظر: البيان التفصيلي بالآثار العلمية لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص۱۸۹) ، كما أن بن قيم الجوزية له كتاب أفرد مصنفات شيخه وقد بلغت المصنفات التي ذكرها في رسالته ثلاثمائة وإحدى و عشرون ، ولكنه لم يستوعب كل مصنفاته فقد فاته أخر ومنها كتابنا هذا ، ( انظر : أسماء مؤلفات ابن تيمية، لابن قيم الجوزية . وقد طبع هذا الكتاب بتحقيق د/صلاح المنجد ، طبع دار الكتاب الجديد – بيروت (1) الكواكب الدراري (۱۰۲)