← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإخنائية أو الرد على الإخنائي - ابن تيمية - ت العنزي - ط خراز
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
17
۱۷ هذه بعض أسباب تلك الحروب الظالمة الجائرة ثانيا : سقوط الخلافة العباسية على يد التتار. لقد تم إنهاء الخلافة العباسية وسقطت بغداد على يد هولاکو خان بالتآمر مع الرافضي ابن العلقمي - عليه من - الله ما يستحق وزير المعتصم سنة ٦٥٦هـ ، فقد عمل على إسقاط الخلافة العباسية انتقاما من أهل السنة والجماعة ، وجرى للمسلمين في بغداد أهوال عظام يشيب منها الولدان ، وبعد سقوط بغداد تشوف هولاكو إلى الشام ومصر ، وبعد أن سيطر على تلك الأقاليم ودخل دمشق بعد أن دخل حلب وملك العراقين وخراسان وغيرها من بلاد المشرق)، عند ذلك فزع الناس بعد اكتساح المغول ، ودخل العالم الإسلامي في حالة من الفوضى التي يرثى لها ، وقد شارك شيخ الإسلام ابن تيمية في تلك الأحداث مشاركة فعالة باللسان والسنان ، يقول ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ ("): " وقد تم الاستيلاء على دمشق في جمادى الأولى سنة ٦٥٨ هـ ، وشارك ابن تيمية مشاركة فعالة وكان يجول في العدو كأعظم الشجعان ، ويقوم كأثبت الفرسان، ويكبر تكبيرا ، أنكى في العدو من كثير من الفتك بهم ، ويخوض فيهم خوض رجل لا يخاف الموت ، واشترك في فتح عكا ورأوا منه أمورا غاية في الشجاعة ، ولقد كان السبب في تمليكهم إياها بفعله وشورته وحسن نظره" ".(۲) ونقل عمر بن علي البزار في كتابه الأعلام العلية أن شيخ الإسلام ابن تيمية "كان إذا حضر عسكر المسلمين في جهاد يكون بينهم واقيتهم ، وقطب ثباتهم إن رأى من بعضهم هلعا ، أو رقة ، أو جبانة شجعه وثبته وبشره ، ووعده بالنصر (۱) انظر : البداية والنهاية (۲۳۱/۱۳/۷) ، بتصرف (۲) انظر : (٣٥٨/١٢- ٣٦٠ ) .