← المكتبة
▭▭ صفحتان
استشهاد الحسين لابن جرير ويليه رأس الحسين لابن تيمية - ت الجميلي - ط الريان
A−
A+
6
بضعة - منى ) (۱)
وأن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسببه وصهره وكان حب النبي عليه الصلاة والسلام للحسن والحسين يفوق كل وصف
ويربو على كل تقدير وهو القائل : - الحسن مني والحسين من علي ) (۲) وقد روى الترمذي مرفوعاً حسنه عن يعلى بن مـرة الثقفي وكذلك ابن
ماجه في سننه قوله : - ( حسين منى وأنا من حسين ) (۳)
وهذا فضل لا ريب فيه ومنة وكرم لابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن أولى الناس أجمعين بعرفان هذا الفضل لأنه سنة من سنن نبينا عليه أفضل الصلاة
والسلام .
والنظرة التاريخية الفاحصة بعيداً عن الشطط أو الإغراق أو المغالاة تجعلنا. في حيرة- أي حيرة لأن كل فريق له رأيه ولـه حجته فيما انتهى إليه ، وعلينا أن ندعو لهم ونستغفر الله لنا ولهم ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ، ربنا إنك رءوف رحيم
،
والحسين كان مصراً على عدم مبايعة يزيد لأنه أحق بالخلافة منه لقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم إنه كان قدوة صالحة طيبة ونموذجاً للإمام العادل الصادق القوي في الحق
(۱) وفي زيادة ( فمن أغضبها أغضبني ) والحديث رواه أحمد والحاكم والبيهقي بلفظة (بضعة) ، راجع كشف الخفا للعجلوني (١١٢/٢) (۲) ذكر الشعراني في البدر المنير بغير عزو ، وفيه قال العلماء لأن الحسن كان الغالب عليه الحلم كجده ا . هـ . كما أن الغالب على الحسين الجرأة والإقدام فالشبه معنوي وقيل صوري . كشف
الخفا (١١٢/٢) . (۳) : وقد ذكر السيوطي في الجامع الصغير (١٤٨/١) قوله صلى الله عليه وسلم : - ( حسين مني وأنا منه ، أحب من أحب حسينا ، الحسن والحسين سبطان من الأسباط ( البخاري في الأدب المفرد ، والترمذي وابن ماجه والحاكم وحسنه السيوطي
الله
راجع ترجمة الحسين بن علي رضي الله عنه في تهذيب ابن عساكر (٣١١/٤) وخطط علي مبارك (٩٣/٥) وابن الأثير ( ١٩/٤) واليعقوبي (۲۱٦/٢) وصفة الصفوة (۳۲۱/۱)