3
بسم الله الرحم الرحمير
الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
6
من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما .
فصل
في أمراض القلوب وشفائها
قال الله تعالى عن المنافقين ( ١٠ البقرة ) : ( فى قلوبهم مرض ، فزادهم الله مرضا } وقال تعالى ( ٥٣ الحج ) : ( ليجعل ما يلقى الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم ) ، وقال ( ٦٠ الأحزاب ) : (لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون فى المدينة لنغرينك بهم ، ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ) : وقال ( ٣١) المدثر ) : ( ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون ، وليقول الذين مرض والكافرون : ماذا أراد الله بهذا مثلا ) ؟ وقال تعالى ( ٥٧ يونس ) :
في قلوبهم قد جاءتكم موعظة من ربكم ، وشفاء لما في الصدور ، وهدى ورحمة للمؤمنين ) : وقال ( ٨٢ الإسراء ) : (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ، ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) . وقال ) ١٤ التوبة ) : ويشف صدور قوم مؤمنين ، ويذهب غيظ قلوبهم ،
و ( مرض البدن ( خلاف صحته وصلاحه ، وهو فساد يكون فيه ؛ يفسد به إدراكه وحركته الطبيعية : فإدراكه إما أن يذهب كالعمى والصمم ، وإما أن يدرك الأشياء على خلاف ما هى عليه ، كما يدرك الحلو مراً ، وكما يخيل إليه أشياء لا حقيقة لها في الخارج . وأما فساد حركته الطبيعية فمثل أن تضعف قوته عن الهضم ، أو مثل أن يبغض الأغذية التى يحتاج إليها ، ويحب الأشياء التى تضره ، ويحصل له من الآلام