← المكتبة ▭▭ صفحتان
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ابن القيم - ت المدني - ط المدني
ابي عبدالله محمد ابن قيم الجوزيه كتب ابن القيم
A− A+
12
۱۲ جملة ما عليه أصحاب الحديث وأهل السنة الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله وما جاء من عند الله ومارواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يردون من ذلك شيئاً وأن وأن الله تعالى إله واحد فرد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا . و أن محمداً عبده ورسوله ، وأن الجنة حق والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، وأن الله تعالى على عرشه ، كما قال : ( الرحمن على العرش استوى ) (١) ، وأن له يدين بلا كيف كما قال : « خلقت بيدى » وكما قال : ( بل يداه مبسوطتان ) ، وأن له عينين بلا كيف كما قال : ( تجرى بأعيننا ) وأن له وجهاً كما قال : ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) (۲) وأن أسماء الله تعالى لا يقال إنها غير الله كما قالت المعتزلة والخوارج وأقروا أن الله علما كما قال : ( أنزله بعلمه ) وكما قال : ( وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ((٣) وأثبتوا السمع والبصر ولم ينموا ذلك عن الله كما تعتقد المعتزلة وأثبتوا الله القوة كما قال : ( أو لم يروا أن الله الذى خلقهم أشد منهم قوة ) (٤) ، وقالوا : إنه لا يكون فى الأرض من خير ولا شر إلا ماشاء الله وأن الأشياء تكون بمشيئة الله كما قال تعالى : ( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ) (۰) ، وكما قال المسلمون : ما شاء الله كان ومالم يشأ لم يكن . وقالوا : إن أحدا لا يستطيع أن يفعل شيئاً قبل أن يفعله أو يكون أحد يقدر أن يخرج عن علم الله أو أن يفعل شيئا علم الله أنه لا يفعله ، وأقروا أنه لا خالق إلا الله تعالى ، وأن أفعال العباد يخلقها الله تعالى وأن العباد لا يقدرون أن يخلقوا شيئاً، وأن الله تعالى وفق المؤمنين لطاعته ، وخذل الكافرين ولطف بالمؤمنين ونظر لهم وأصلحهم وهداهم ، ولم يلطف بالكافرين ولا أضلحهم ولا هداهم ولو أصلحهم الكانوا صالحين، ولو هداهم لكانوا مهتدين، وأن الله تعالى يقدر أن يصلح (۱) سورة طه آية . (۲) سورة الرحمن آية ٢٧ (۳) سورة فاطر آية ١١ (٤) سورة فصلت آية ١٥ (ه) سورة الإنسان آية ٣٠