← المكتبة ▭▭ صفحتان
جواب في صيغ الحمد - ابن القيم - ت السعران - ط العاصمة
محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي الحنبلي الشهير بابن القيم الجوزية كتب ابن القيم
A− A+
31
[ معنى قوله ولا مودع] وقوله : «ولا مودع أي غير متروك وعلى هذا القول فيكون قوله : غير مكفي معناه غير مصروف ومقلوب عن جهته كما يكفأ الإناء بل حمد على وجهه الذي يستحقه ولي الحمد وأهله ويليق به ولا ينبغي لسواه . [ إعراب .. ولا مستغنى عنه ربنا ] ، وأما إعراب ربنا فبالوجوه الثلاثة والأحسن في رفعه أن يكون خبرا مقدما ومبتدأ ، وقوله : «ولا مستغنى عنه والأحسن في جره أن يكون بدلاً من الضمير المجرور في «عنه» والأحسن في نصبه أن يكون على المدح صفة لاسم الله تعالى . وسمعت شيخنا تقى الدين ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول في معنى هذا الحديث : المخلوق إذا أنعم عليك بنعمة أمكنك أن تكافيه ونعمه لا تدوم عليك بل لابد ويقطعها عنك ويمكنك أن تستغني عنه والله عز وجل لا يمكن أن تكافيه على نعمه وإذا أنعم عليك أدام نعمه فإنه هو أغنى وأقنى ولا يستغني عنه طرفة عين» هذا كلامه والمقصود ذكر الحمد الذي كان النبي ، صلى الله عليه وسلم، يحمد ربه به في مواطن الحمد. ٢ - وعن أبي سعيد الخدري أن النبي ، صلى الله عليه وسلم، كان إذا فرغ من طعامه قال : «الحمدُ لله الذي أطعمنا وأسْقَانَا وَجَعَلنا مُسْلِمين» (۱) رواه أبوداود وغيره . (1) إسناده ضعيف .