28
ومن
هاهنا يعرف قدر الحمد الذي صح عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من قوله : غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا وفضله على الحديث المسئول عنه . ونحن نشرح الحديث ثم نعود إلى المقصود
فنقول وبالله التوفيق :
[ شرح حدیث الحمد]
و
روى قوله غير مكفي بوجهين بالهمز وعدمه وخطئت رواية الهمز (۱) فإنه اسم مفعول من الكفاية فوجهه غير مكفي كمرمي ومقضي أو من المكافاة فالمفعول منه مكفا كمرما من راماه ومساعا من ساعاه أو من كفاه يكفيه فمفعول مكفي كمرمي من رميت والصواب أنه بغير الهمز، واختلف هل ذلك وصف للطعام وعائد عليه، أو هو حال من اسم الله فيكون وصفًا في المعنى؟ على قولين .
فقال ابن قرقول (۲) في «مطالعه» المراد بهذا كله الطعام وإليه يعود
الضمير.
(۱) كذلك خطأها النووي في ((الأذكار ص ۳۸۱ ، وقال وهو فاسد من حيث العربية» . (۲) هو الإمام العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن عبدالله بن باديس بن القائد الجمزي الوهراني المعروف بابن قرقول ، ولد بالتمرية إحدى مدائن الأندلس، كان رحالاً
في العلم فقيها أديبا نظاراً نحويًا عارفًا بالحديث ورجاله بديع الكتابة .
"(
له كتاب المطالع على الصحيح قال عنه الذهبي غزير الفوائد وقال حاجي خليفة «اختصره واستدرك عليه وأحكم فيه أوهاما توفي سنة تسع وستين وخمسة مائة .
وانظر ترجمته وأخباره في : - ۱ - وفيات الأعيان (٦٢/١) ، ۲ - العبر (٢٠٦/٤)، ٣- سير =