23
۲۵
عقب الطعام والشراب واللباس والخروج من الخلاء، والحمد عند
رؤية ما يسره وما لا يسره (۱) .
فروى البخاري في صحيحه عن أبي أمامة أن النبي ، صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع مائدته قال : «الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، غير مكفي ولا مُودَّع ولا مُستغنى عنه»(۲).
وفي لفظ آخر في هذا الحديث كان إذا فرغ من طعامه قال : «الحمد
لله الذي كفانا وَآوَانا غير مكفي ولا مَكْفُورٍ» (٣).
(۱) سيأتي الكلام على أنواع هذه المحامد وتخريجها إن شاء الله .
(٢) رواه البخاري (٥٤٥٨) كتاب الأطعمة باب ما يقول إذا فرغ من طعامه والنسائي في الكبرى (٦۸۹۷)، وأبو داود (۳۸٤۹)، والترمذي (٣٤٥٦) ، وابن ماجة (٣٢٨٤)، والدارمي (٩٥/٢)، وابن حبان (۵۲۱۷)، والحاكم (۷۱۹۱) ، والطبراني (٧٤٦٩)، والبغوي (۲۸۲۷)، والبيهقى (٢٨٦/٧) . كلهم من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي
أمامة .
وأخرجه النسائي في الكبري [٦۸۹٥] وفي اليوم والليلة» (۲۸٤) وأحمد (٢٦٧/٥) وابن السني في اليوم والليلة» (٤٦٩) والطبراني (٧٤٧٢).
معدان به .
أربعتم من طريق السري بن ينعم عن عامر بن جشيب عن . خالد بن (۳) رواه البخاري (٥٤٥٩) كتاب الأطعمة باب ما يقول إذا فرغ من طعامه» من حديث أبي أمامه والصحيح وأروانا» وليس «وآوانا» كما وقع في المخطوط قال النووي في الأذكار» (٦٣٨) . مكفي بفتح الميم وتشديد الياء هذه الرواية الصحيحة الفصيحة ورواه أكثر الرواة بالهمز وهو فاسد من حيث العربية سواء كان من الكفاية أو من كفأت الإناء ، كما لا يقال في مقروء من القراءة: مقريء ولا في مرمي: مرميء بالهمزة. وقال أبو السعادات ابن الأثير في نهاية الغريب» (١٦٨/٥) قال : من رفع «ربنا» فعلى الإبتداء المؤخر أي ربنا غير مكفّي ولا مودع =