← المكتبة
▭▭ صفحتان
جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام - ابن قيم الجوزية - ت الأرناؤوط - ط دار العروبة
A−
A+
10
i
وأهم ما استفاده منه : دعوتُه إلى الأخذ بكتاب الله تعالى الكريم، وسنة رسوله الصحيحة، والاعتصام بهما، وفهمهما على النحو الذي فهمه السلفُ الصالح، وطرح ما يُخالفهما، وتجديد ما دَرَسَ مِن معالم الدين الصحيح، وتنقيته مما ابتدعه المسلمون من مناهج زائفة من تلقاء أنفسهم خلال القرون السالفة، قرون الانحطاط والجمود والتقليد الأعمى، وتحذير المسلمين مما تسرب إلى الفكر الإسلامي من خرافات التصوف ومنطق يونان، وزهد الهند. ويستطيع القارئ أن يتبين مدى تأثير شيخه عليه من مؤلفاته الكثيرة المتنوعة التي تلح بقوةٍ وإصرار على إعطاء كتاب الله تعالى حقه من العناية به، والعكوف على دراسته وتدبر آياته ،ومعانيه وبيان قيمة السنة الصحيحة، والتنويه بها، والكشف عما تنطوي عليه مِن بيانٍ للقرآن، وتفصيل لمجمله، وتوضيح المعانيه، وتوكيد الحقائقه، وتبصير بمعالم الطريق السوي الذي يأخذ بأيديهم إلى العلم الصحيح الخالص من شوائب الجمود والتقليد.
يُعَدُّ ابن القيم بحق في زُمرة أولئك المفكرين المصلحين الذين استنارت بأفكارهم المبثوثة في تفاريق مؤلفاتهم عُقُولُ معاصريهم ومَنْ أتى بعدهم إلى يومنا هذا، وتنورت قلوبهم، وانجلى ما لَصِقَ بمرآتها من صدأ الشَّكُ والجمود، وانحل ما انعقد في أذهانهم من شبه الزيغ والارتياب.
من آرائه في العَقيدَة وَالفِقْه : كان - رحمه الله - يَهْدِفُ من وراء ما ألف من تأليف إلى بيان خصائص والجماعة، وبيان الصراط المستقيم، والطريق الوسط بين الغالي فيه والجافي عنه، فيما يتعلق بصفات الله - تبارك وتعالى - وحقوق الأنبياء - عليهم
أهل
،
السلام - ومعرفة الحلال والحرام والخلق ،والأمر والوعد والوعيد، والاقتصاد الملل والفِرَقُ الحائدة عن
في السنة، واتباعها، كما جاءت مع بيان ما حادت عنه
الصراط المستقيم .
۱۱