← المكتبة ▭▭ 2 pages
تحفة المودود بأحكام المولود - ابن قيم الجوزية - ت الأرناؤوط - ط مكتبة دار البيان
شمس الدين ابو عبدالله محمد بن ابي بكر بن ايوب بن سعد ابن قيم الجوزية كتب ابن القيم
A− A+
4
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إلهاً جَلَّ عن المثيل والنظير. وتعالى عن الشريك والظهير ، وتقدَّس عن شبه خلقه ، فليس كمثله شيء وهو السميع البصير . وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وخيرتهُ مِنْ خلقه ، وأمينه على وحيه ، وحجته على عباده ، أرسله رحمة للعالمين ، وقدوة للعاملين، وتحجة للسالكين وحجَّةً على العباد أجمعين ، فهدى من الضلالة ، وعلم به من الجهالة ، وكثر به (۱) بعد القلة ، وأعز به بعد الذلة ، وأغنى به بعد العيلة ) ، وفتح برسالته أعيناً عمياً ، وآذانا صماً ، وقلوباً غلفاً ، فبلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ، ونصح الأمة ، حتى وضحت شرائع الأحكام ، وظهرت شرائع الإسلام ، وعَزَّ حزب الرحمن ، وذل حزب الشيطان ، فأشرق وجه الدهر حسناً ، وأصبح الظلام ضياء ، واهتدى كل حيران ، فصلى الله وملائكته وأنبياؤه ورسله (۲) وعباده المؤمنون عليه ، كما وجه الله ، وعرف به ، ودعا إليه ، وعليه السلام. ورحمة الله وبركاته . أما بعد ، فإن الله سبحانه نوع أحكامه على الإنسان من حين خروجه إلى هذه الدار إلى حين يَسْتَقِرُّ في دار القرار، وقبل ذلك وهو في الظلمات. (1) أي الفقر (۲) في المطبوع : وحد -{-
→ prev 4 / 321 next ←