← المكتبة
▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ابن قيم الجوزية - ت الأرناؤوط - ط مكتبة دار البيان
A−
A+
15
فصل
فإن قيل : ماتقولون في قوله عز وجل : ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا في اليَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِساءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ الا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ، ذَلكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا )
[ النساء : ٣ ] . قال الشافعي : . أن لا تكثر عبالكم ، فدل على أن قلة العيال أولى. قيل : قد قال الشافعي رحمه الله ذلك، وخالفه جمهور المفسرين من السلف والخلف ، وقالوا : معنى الآية : ذلك أدنى أن لا تجوروا ولا تميلوا ، فإنه يقال : عال الرجل يعول عولاً : إذا مال وجار ، ومنه قول الفرائض ، لأن سهامها إذا زادت [ دخلها النقص ] ويقال : عال يعيل عيلة : إذا احتاج ، قال تعالى : ( وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء الله ) [ التوبة :٢٨]
:
وقال الشاعر وما يَدْرِي الْفَقِيرُ مَتَى غِناهُ ومَا يَدْرِي الغَنِي مَتَى يَعِيلُ (۱)
ربني
(۱) البيت لأحيحة بن الجلاح الأوسي من قصيدته التي قالها في حرب بين قومه من الأوس النجار من الخزرج قتل فيه أخوه وهو في جمهرة أشعار العرب : ١٢٥ ومعاني القرآن القراء ٢٥٥/١ ، والطبري ٧/ ٥٤٩ والجمهرة لابن دريد ۱۹۳/۲ واللسان : عيل . وبعد البيت آخر قرين له
وما تدري إذا أجمعت أمراً بأي الأرض يُدْرِكك المقيل
- 10