← المكتبة
▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ابن قيم الجوزية - ت الأرناؤوط - ط مكتبة دار البيان
A−
A+
14
مُسْلِم يَمُوتُ لَهُ ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْتَ ، فَتَمَسَهُ النَّارُ إِلا
تَحِلَّةَ الْقَسَمِ .
وفي ( صحيح البخاري ، من حديث أنس قال : قال رسول الله الله مَا مِنَ النَّاسِ مُسْلِمٌ يَمُوتُ لَهُ ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْتَ إِلا أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ ) وفي صحيح مسلم، عن أبي هريرة قال: أنت امرأة بصي لها ، فقالت : يانبي الله ! أدْعُ الله له ، فلقد دفنت ثلاثة ، فقال :
(۱)
(۲)
دفنت ثلاثة ؟ قالت : نعم ، قال : لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحظَارِ شَدِيدِ مِنَ النَّارِ (٢)
فالولد إنَّهُ إنْ عَاسُ بَعْدَ أبَوَيْهِ نَفَعَها ، وإِنْ مَاتَ قَبْلَهُما نَفَعَها . و قدروى مسلم في صحيحه ، من حديث أبي هريرة أن رسول الله الله قال : « إِذَا مَات الإنسانُ انقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاث : إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيةِ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ..
(۳)
باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه وقوله « قبل أن يبلغوا الحنث ، قال النضر بن شميل : معناه : قبل أن يبلغوا فيكتب عليهم الاثم ، ومنه قوله تعالى : ( وكانوا يصرون على الحنت العظيم ) وقوله : « تحلة القسم ، مصدر حللت اليمين تحليلا وتحلة ، أي أبورتها . يريد : إلا قدر ما يبر الله قسمه فيه وهو قوله تعالى : ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً فإذا مر بها وجاوزها فقد أبر قسمه . والمراد بالقسم في الآية ما دل على القطع والبت من السياق ، فإن قوله : ( كان على ربك ( تذييل وتقوير لقوله : ( وإن منكم ) فهذا بمنزلة القسم ، بل أبلغ لمجيء الاستثناء بالنفي والاثبات
(۱) ٣ / ٩٥ و ٩٦ في الجنائز، باب فضل من مات له ولد فاحتسب
(٢) رقم (٢٦٣٦) في البر ، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه . (۳) رقم (١٦٣١) في الوصية ، باب ما يلحق الانسان من الثواب بعد وفاته
-li-