← المكتبة
▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ابن قيم الجوزية - ت الأرناؤوط - ط مكتبة دار البيان
A−
A+
10
نسائكم ليلة الصيام ولا يشغلكم ذلك عن ابتغاء ما كتب الله لكم من هذه الليلة
(۱)
التي فضلكم الله بها ، والله أعلم " .
وعن أنس قال : كان رسول الله لم يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهياً شديداً ، ويقول : « تَزَوَّجوا الودودَ الوَلُودَ فَإِنِّي مُكاثِرُ بكُمُ الأني
يَوْمَ القيامةِ ، رواه الإمام أحمد (۳) وأبو حاتم في " صحيحه » .
الأنبياء
وعن معقل بن يسار ، قال : جاء رجل إلى النبي ، فقال : إلى
الله
(۱) قال أبو جعفر الطبري بعد أن ذكر الخلاف الوارد عن السلف في تفسير هذه الآية : والصواب من القول في تأويل ذلك عندي أن يقال : إن الله تعالى ذكره قال : ( وابتغوا ) بمعنى : اطلبوا ) ما كتب الله لكم ( يعني الذي قضى الله تعالى لكم ، وإنما يريد تعالى ذكره : اطلبوا الذي كتبت لكم في اللوح المحفوظ أنه يباح فيطلق لكم . وطلب الولد إن طلبه الرجل بجماعه المرأة ، مما كتب الله له في اللوح المحفوظ ، وكذلك إن طلب ليلة القدر ، فهو مما كتب الله له ، وكذلك إن طلب ما أحل الله وأباحه ، فهو مما كتبه له في اللوح المحفوظ ، وقد يدخل في قوله : ( وابتغوا ما كتب الله لكم ) جميع معاني الخير المطلوبة ، غير أن أشبه المعاني بظاهر الآية قول من قال : معناه : وابتغوا ما كتب الله لكم من الولد لانه عقيب قوله : ( فالآن باشروهن ( بمعنى جامعوهن، فلأن يكون قوله: ) وابتغوا ما كتب الله لكم ( بمعنى : وابتغوا ما كتب الله في مباشرتكم إياهن من الولد والنسل ، أشبه بالآية من غيره من التأويلات التي ليس على صحتها دلالة من ظاهر التنزيل ، ولا خبر عن الرسول
(۲) هو في المسند ٣ / ١٥٨ وصححه ابن حبان، وحسنه الهيثمي في مجمع الزوائد ، ٢٥٨/٤،
وفي سنده خلف بن خليفه اختلط بأخره ، لكن الحديث يتقوى بما بعده
•
-1