5
يملك به الانتفاع والمعاوضة، والثاني يملك به الانتفاع دون المعاوضة، وعليها إجارة (۱) ما استأجره، لأنه مَلَك المنفعة، بخلاف المعاوضة على البُضْع، فإنه لم يَمْلِكُه ، وإنما ملك أن ينتفع به.
وكذلك إجارة ما ملك أن ينتفع به من الحقوق ؛ كالجلوس
(۲)
بالرحاب، وبيوت المدارس والربط ونحو ذلك (٢) لا يملكها؛ لأنه لم يملك المنفعة وإنما ملك الانتفاع وعلى هذا الخلاف تُخَرَّجُ إجارة المستعار، فمن منعها كالشافعي وأحمد ومن تبعهما قال : لم يملك المنفعة، وإنما ملك الانتفاع ، ومَن جوزها كمالك ومن تبعه قال : هو قد مَلَك المنفعة، ولهذا تلزم عنده بالتوقيت ولو أطلقها لزمت في مدة ينتفع بمثلها عرفا فليس له الرجوع قبلها
فائدة
،
قولهم : إذا كان للحكم ،سبيان جاز تقديمه على أحدهما ؛ ليس بجيد، وفي العبارة تسامح، والحكم لا يتقدم سببه، بل الأولى أن يقال : إذا كان للحكم سبب ،وشرط جاز تقديمه على شرطه دون سببه، وأما تقديمه عليهما أو على سببه فممتنع ، ولعل النزاع لفظي، فإن شرط الحكم من جملة أسبابه المعتبرة في ثبوته، فلو قدمت
المالك ملك المنفعة ولم يستحق بهذا الملك أن يعطيها لغيره، ولا بعد في هذا، كالهبة قبل القبض، يملكها الموهوب له، ولا يملك إجارتها لغيره. وكالمكيل والموزون قبل قبضه بخلاف المؤجرة فإنه لما ملك الموجر العوض
كالمنفعة لأي أحد كان بشرطه .
كأنه أذن في [ الرابع : أنهم قالوا إن الموقوف عليه يملك الوقف، ولم يقولوا الانتفاع .
(۱) في (د): وعليها إجارة إيجار».
(۲) ونحو ذلك» ليست في (ق).