27
أحدهما :
بعدم احتماله
(۱)
لغير
معناه وضعًا، كالعشرة .
والثاني : ما اطرد استعماله على طريقة واحدة في جميع موارده؛ فإنه نص في معناه لا يقبل تأويلاً ولا مجازاً ، وإن قدر تطرق ذلك إلى بعض أفراده وصار هذا بمنزلة خبر التواتر، لا يتطرق احتمال الكذب إليه، وإن تطرّق إلى كل واحد من أفراده بمفرده. وهذه عصمة (٢) نافعة، تدلك على خطأ كثير من التأويلات في السمعيات التي اطرد استعمالها في ظاهرها وتأويلها والحالة هذه غلط، فإن التأويل إنما يكون لظاهر قد ورد شاذًا مخالفًا لغيره من السمعيات ،
(۳)
فيحتاج إلى تأويله ليوافقها، فأما إذا اطردت كلها على وتيرة واحدة؛ صارت بمنزلة النص ،وأقوى ، فتأويلها ممتنع، فتأمل هذا.
فائدة (٤)
أضافوا الموصوف إلى الصفة وإن اتحدا؛ لأن الصفة تضمنت
معنى ليس في الموصوف، فصحت الإضافة (ظ / ٦أ) للمغايرة
وهنا نكتة لطيفة، وهي أن العرب إنما تفعل ذلك في الوصف المعرفة اللازم للموصوف لزوم اللقب للأعلام؛ كما قالوا: «زيد بطة» أي صاحب هذا اللقب
وأما الوصف الذي لا يثبت كالقائم والقاعد ونحوه؛ فلا يضاف
(۱) (ظ ود: تقدم إكماله ثم صوبت في الهامش
(۲) (ق): «عظيمة»! .
(۳) (ظ) ود ومن ! .
(٤) انظر نتائج الفكر (ص / ۳۷ - (۳۸) لأبي القاسم السُّهَيلي .
(٥) (ظ ود): «للمغاير».
۲۷