← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الفوائد - ابن القيم - ت عمران - ط المجمع 1-5
محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية أبو عبد الله كتب ابن القيم
A− A+
22
والمغفرة إنّما يكونان عن الذنب وإن (ظ (١٥) قلتم : هو إخبار ؛ فهو باطل من وجوه : أحدها: أنَّ الظهار كان طلاقاً في الجاهلية، فجعله الله في . الإسلام تحريما تُزيله الكفارة، وهذا متفق عليه بين أهل العلم، ولو كان خبرًا لم يوجب التحريم، فإنه إن كان صدقًا؛ فظاهر، وإن كان كذبا ؛ فأبعد له من أن ) يترتب عليه التحريم . رعي بنفسه، وهو التحريم، والثاني : أنه لفظ يوجب حكمه الشرع وهذا حقيقة الإنشاء، بخلاف الخبر، فإنه لا يوجب حكمه بنفسه ؛ فَسَلْب كونه إنشاء مع ثبوت حقيقة الإنشاء فيه؛ جمع بين النقيضين. وثالثها : أَنَّ إفادة قوله : أنتِ عَلَيَّ كظهر أمي» للتحريم، كإفادة قوله : «أنت حرة»، وأنت طالق»، و«بعتك»، ووهبتك»، وتزوجتك )) (۲) ونحوها لأحكامها، فكيف يقولون هذه إنشاءات دون الظهار؟ وما الفرق ؟ . قيل : أما الفقهاء فيقولون: الظهار إنشاء، ونازعهم بعض المتأخرين (ق/ ٥أ) في ذلك، وقال : الصواب أنه إخبار وأجاب عما احتجوا به من كونه إنشاء . : قال : أما قولهم : كان طلاقًا في الجاهلية (۳)؛ فهذا لا يقتضي أنهم كانوا يثبتون به الطلاق بل يقتضي أنهم كانوا يزيلون به العصمة عند النطق به، فجاز أن يكون زوالها لكونه إنشاء كما زعمتم، أو لكونه (۱) من قوله : «تزيله الكفارة . . . إلى هنا ساقط من (ق). (۲) (ظ ود) وتزوجت . (۳) في الجاهلية» ليس في (د). ۲۲ :