← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الفوائد - ابن القيم - ت عمران - ط المجمع 1-5
محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية أبو عبد الله كتب ابن القيم
A− A+
21
فإن قلتم : إنشاء، كان باطلاً من وجوه : أحدها: أنّ الإنشاء لا يقبل التصديق والتكذيب، والله سبحانه قد كذَّبهم هنا في ثلاثة مواضع: أحدها في قوله تعالى: ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَتِهِمْ ﴾ [المجادلة : ٢] فنفى ما أثبتوه وهذا حقيقة التكذيب، ومن طلق امرأته لا يحسن أن يقال : ما هي L مطلقة الثاني : قوله تعالى : ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ﴾ [المجادلة : ٢] والإنشاء لا يكون منكرًا، وإنما يكون المنكر هو الخبر . والثالث : أَنه سماه زوراً، والزور هو الكذب، وإذا كذبهم الله تعالى دل على أن الظهار إخبار لا إنشاء. الثاني : أَنَّ الظَّهَار ،محرَّم، وليس جهة تحريمه إلا كونه كذبًا. والدليل على تحريمه خمسة أشياء : أحدها: وصفه (۱) بالمنكر. (۲) والثاني : وصفه (٢) بالزور. والثالث : أنه شُرع فيه الكفارة، ولو كان مباحًا لم يكن فيه كفارة . والرابع : أن الله قال : ﴿ ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ به ﴾ [المجادلة: 3]، والوعظ إنما يكون في غير المباحات . والخامس : قوله: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ﴾ [المجادلة: ٢]، والعفو (۱) (ظ ود: «ما وصفه . (۲) سقطت من (ق). ۲۱