15
فالشهادة على الأقوال لا يُشترط فيها لفظ الشهادة، وعلى الأفعال يُشترط ؛ لأنه إذا قال : سمعته يقول، فهو بمنزلة الشاهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يخبر عنه
فائدة (١)
(۳)
اختلف (ق/ ۳ (ب) أبو المعالي (۳) وابن الباقلاني في قولهم في حد الخبر: إنه الذي يحتمل التصديق والتكذيب.
فقال أبو المعالي : يتعين أن يقال : يحتمل الصدق أو الكذب لأنهما ضدان، فلا يقبل إلا أحدهما .
،
وقوله
وقال القاضي : بل يقال : يحتمل الصدق والكذب (٤) أرجح، إذ التنافي إنما هو بين المقبولين لا بين القبولين، ولا يلزم من تنافي المقبولات تنافي القبولات (٥) .
(۱) انظر: «الفروق (۱۹/۱ - ۲۰) .
(۲) هو: عبدالملك بن عبدالله بن يوسف الجويني، إمام الحرمين ت (٤٧٨). السير : (٤٦٨/١٨)
(۳) هو : محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر أبو بكر البصري (٤٠٣) السير»:
(۱۹۰/۱۷) . والباقلاني في ضبطها وجهان بتشديد اللام وتخفيفها. (٤) الظاهر أن المؤلّف قد وهم في نسبة الأقوال - تبعًا للقرافي ، فالذي اختاره القاضي الباقلاني هو ما نسبه لأبي المعالي الجويني. انظر: البرهان : (٥٦٥/١) للجويني، وشرح اللمع : (٥٦٧/٢) للشيرازي،
وة البحر المحيط : (٢١٧/٤)
(٥) في حاشية (ظ) هنا تعليق نصه :
قد يقال : وبين المقبولين أيضًا في [ وأنه يلزم من تنافي المقبولات
تنافي القبولات. ولا يرد الممكن ؛ لأنه في زمن فيه الوجود لا يقبل العدم وإلا
لاجتمع الوجود والعدم في زمن واحد وهو محال، وإنما ساغ أن يقال فيه : إنه
=
١٥