← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الفوائد - ابن القيم - ت عمران - ط المجمع 1-5
محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية أبو عبد الله كتب ابن القيم
A− A+
15
فالشهادة على الأقوال لا يُشترط فيها لفظ الشهادة، وعلى الأفعال يُشترط ؛ لأنه إذا قال : سمعته يقول، فهو بمنزلة الشاهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يخبر عنه فائدة (١) (۳) اختلف (ق/ ۳ (ب) أبو المعالي (۳) وابن الباقلاني في قولهم في حد الخبر: إنه الذي يحتمل التصديق والتكذيب. فقال أبو المعالي : يتعين أن يقال : يحتمل الصدق أو الكذب لأنهما ضدان، فلا يقبل إلا أحدهما . ، وقوله وقال القاضي : بل يقال : يحتمل الصدق والكذب (٤) أرجح، إذ التنافي إنما هو بين المقبولين لا بين القبولين، ولا يلزم من تنافي المقبولات تنافي القبولات (٥) . (۱) انظر: «الفروق (۱۹/۱ - ۲۰) . (۲) هو: عبدالملك بن عبدالله بن يوسف الجويني، إمام الحرمين ت (٤٧٨). السير : (٤٦٨/١٨) (۳) هو : محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر أبو بكر البصري (٤٠٣) السير»: (۱۹۰/۱۷) . والباقلاني في ضبطها وجهان بتشديد اللام وتخفيفها. (٤) الظاهر أن المؤلّف قد وهم في نسبة الأقوال - تبعًا للقرافي ، فالذي اختاره القاضي الباقلاني هو ما نسبه لأبي المعالي الجويني. انظر: البرهان : (٥٦٥/١) للجويني، وشرح اللمع : (٥٦٧/٢) للشيرازي، وة البحر المحيط : (٢١٧/٤) (٥) في حاشية (ظ) هنا تعليق نصه : قد يقال : وبين المقبولين أيضًا في [ وأنه يلزم من تنافي المقبولات تنافي القبولات. ولا يرد الممكن ؛ لأنه في زمن فيه الوجود لا يقبل العدم وإلا لاجتمع الوجود والعدم في زمن واحد وهو محال، وإنما ساغ أن يقال فيه : إنه = ١٥