← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوابل الصيب من الكلم الطيب - ابن القيم - ت إبراهيم - ط دار الحديث
ابن قيم الجوزية كتب ابن القيم
A− A+
3
«بسم الله الرحمن الرحيم » " 1) تقديم الحمد لله رب العالمين - الرحمن - مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، صلى الله عليه وسلم » . أما بعد » حيث أنني أقوم بتحقيق كتب ابن قيم الجوزية فتلك مهمة شاقة وصعبة ولكن فيها المتعة العلمية لسلفنا الصالح وخاصة ان كان هذا العلم من رجل مثل ابن القيم العبد الصالح الذي شغف بالمحبة والإنابة والاستعفار وكثرة الذكر والافتقار إلى الله تعالى والانكسار له والاطراح بين يديه على عيبة عبوديته قال عنه ابن حجر . كان جرئ الجنان واسع العلم عارفاً بالخلاف ومذاهب السلف وكان تلميذا لابن تيمية شغوفاً بحبه منتصراً لاقواله وقال عنه كان إذا صلى الصبح جلس مكانه يذكر الله حتى يتعالى النهار ويقول هذه غدوتي ولو لم أقعدها سقطت قواى وكان ابن القيم يقول : بالصبر والفقر تنال الإمامة في الدين. وكان يقول : لابد للسـالـك من همة تسيره وترقيه وعلم يبثره ويهديه وهاهو يكتب لنا هذا الكتاب الروحاني الصافي وقـد بـ « الوابل الصيب » وتعالوا نرى معنى عنوان كتابه لنتعرف عليه . يقول ابن منظور في لسان العرب : الوابل : المطر الشديد الضخم القطر . ويقال للرجال الممدوحين الوابلين يصفهم بالوبل لسعة عطاياهم . ok أما الصيب : الصياب والصُّيَّابه : أصل القوم والصياب : الخالص من كل شيء . والصَّيَّابه : الخيار من كل شيء وكأنه يريد أن يقول عن كتابه العطاء الخير الخالص من الكلم الطيب النافع ولقد جمع فيه كل شيء من الخير والسعادة واعمال القلوب وقام بشرح طويل مفصل ومفيد لحديث قدسي صحيح. ثم تكلم عن (( الذكر وفوائده وذكر فى هذا الكتاب من فوائد الذكر « تسعة وسبعين فائدة ثم جمع كمية هائلة من الأذكار التي يحتاجها الانسان في جميع أحيانه وأحواله مستعيناً بسنة رسول الله
→ prev 3 / 159 next ←