← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ابن القيم الجوزية - ت عيون - ط دار البيان
شمس الدين ابو عبد الله محمد بن ابي بكر الزرعي الدمشقي ابن القيم الجوزية كتب ابن القيم
A− A+
14
فلا يقال : إن السياسة العادلة مخالفة لما نطق به الشرع ، بل هي موافقة لما جاء به ، بل هي جزء من أجزائه ، ونحن نسميها سياسة تبعاً لمصطلحهم ، وإنما هي عدل الله ورسوله ، ظهر بهذه الأمارات . فقد حبس رسول الله الله في تهمة ، وعاقب في تهمة ، لما ظهرت أمارات الريبة على والعلامات المتهم ، فمن أطلق كل منهم وحلفه وخلى سبيله - مع علمه باشتهاره بالفساد في الأرض ، وكثرة سرقاته ، وقال : لا آخذه إلا بشاهدي عدل فقوله مخالف للسياسة الشرعية الغنيمة سهمه ، وحرق متاعه هو وخلفاؤه من بعده (٢٥). الغال وقد منع النبي ومنع القاتل من السلب لما أساء شافعه على أمير السرية(٢٦)، فعاقب المشفوع له عقوبة للشفيع . و عزم على تحريق بيوت تاركي الجمعة والجماعة(٢٧). من - • وأضعف الغرم على سارق ما لا قطع فيه ، وشرع فيه جلدات ، نكالاً وتأديباً(٢٨). وأضعف الغرم على كاتم الضالة عن صاحبها (۲۹). (٢٥) روى الترمذي رقم (١٤٦١) في الحدود : باب ما جاء في الغال ، وأبو داود رقم (۲۷۱۳) في الجهاد : باب في عقوبة الغال من حديث صالح بن محمد بن زائدة قال : دخلت مسلمة أرض الروم ، فأتي برجل قد غل ، فسأل سالماً عن مع عنه من ذلك فقال : إني سمعت أبي يحدث عن أ الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( غل فأحرقوا متاعه أبيه عمر رضي | واضربوه ) ، قال : فوجدنا في متاعه مصحفاً ، فسأل سالماً عنه فقال : بيعوه وتصدقوا بثمنه . وإسناده ضعيف . انظر جامع الأصول ، ٧٢٢/٢ . ۷۲۳ (٢٦) انظر الحديث الآتي برقم ١٠٣ (۲۷) مسلم رقم (٦٥٢) في المساجد : باب فضل صلاة الجماعة ، وأحمد في ( المسند ( ٤٢/١ و ٤٢٢ و ٤٤٩ و ٤٦١ ، من حديث عبد الله أن النبي الله عنه بن مسعود رضي قال لقوم يتخلفون عن الجمعة : « لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم ؛ (۲۸) الترمذي رقم (۱۲۸۹) في البيوع : باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها ، وأبو داود رقم (٤٣٩٠) في الحدود : باب ما لا قطع فيه ، والنسائي ٨٤/٨ . ٨٦ في السارق : باب الثمر المعلق يسرق ، وباب الثمر يسرق الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما . وإسناده حسن . انظر ( الإرواء ) بعد أن يؤويه الجرين ، من حديث عبد رقم (٢٤١٣) . وأوله ( أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبثه فلا شيء عليه ) من (۲۹) أبو داود رقم (۱۷۱۸) في اللقطة في فاتحته من حديث عكرمة قال : أحسبه عن أبي هريرة ، ولفظه و أن رسول الله قال في ضالة الإبل المكتومة : غرامتها ومثلها معها ) . قال المنذري في ( مختصر سنن أبي داود » : لم يجزم عكرمة بسماعه من أبي هريرة فهو مرسل ، قال : وكان عمر رضي الله عنه يحكم فيمن كتم ضالة الإبل ولم يعرفها ولم يشهد عليها بما يقتضيه هذا الحديث وإليه ذهب الإمام أحمد بن حنبل . - 1{