5
الطب النبوي
فصول نافعة في هديه في الطب الذي تطبب به ووصفه لغيره ونبين ما فيه من الحكمة التي تَعْجِزُ عقول أكثر الأطباء عن الوصول إليها، وأن نسبة طيهم إليها كنسبة طب العجائز إلى طبهم فنقول وبالله المستعان ومنه نستمد الحول
والقوة : المرض : نوعان مرض القلوب، ومرض الأبدان، وهما مذكوران في القرآن. ومرض القلوب : نوعان مرض شبهة وشك ومرض شهوة وغي، وكلاهما في القرآن . قال تعالى في مرض الشبهة : في قلوبهم مَرَضٌ فَزَادَهُمُ الله مَرَضاً ﴾ (١) . وقال تعالى : ولِيَقُولَ الَّذِين في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ الله بهذا مثلاً (٢) وقال تعالى في حق من إلى تحكيم القرآن والسنة، فأبى وأعرض : وإِذَا دُعوا إلى الله وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُم إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ، وَإِنْ يَكُن لَّمْ الحق يأتوا إلَيْهِ مذعنين أفي قُلُوبِهِم مَرَضٌ أم ارتابوا أم يخافُونَ أَنْ يحيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ ورَسولُه بَلْ أولئكَ هُمُ الظالمون ) (۳) ، فهذا مرض الشبهات والشكوك
.
(1) البقرة - ۱۰ - والمعنى أن قلوبهم ضعيفة بما فيها من الشك والنقاق فزادها الله ضعفا بما انزل من القرآن . قال تعالى ونزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً ) .
(۲) المدثر - ۳۱ - والمعنى أنا جعلنا الموكلين على النار ملائكة وجعلنا عدتهم تسعة عشر ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيماناً ولكي لا تقع الريبة في قلوب الذين أوتوا الكتاب وفي قلوب المؤمنين ، وليقول الكفرة والمنافقون من ذوي أمراض القلوب معترضين : ماذا أراد الله بهذا مثلاً ؟ وسموه مثلا لغرابته (٣) النور - ٤٨ - ٤٩ - ٥٠ والمعنى وإذا دعي المنافقون مرض القلوب إلى كتاب ليحكم هم رسول الله بما فيه من الاحكام بدا ما يخفون في قلوبهم من كذب وشك ، وظهر ذلك على وجوههم وألسنتهم ، فإذا هم يعرضون عن
الحكم لكتاب الله ، وعن المجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك أنهم يعلمون أن الحكم في الإسلام -
=
!