← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ابن القيم - ت الدخيل الله 1-4
محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن القيم الجوزية كتب ابن القيم
A− A+
15
(0) وبعد: فإني أحمد الله تعالى وأشكره على ما يُسره لي من إتمام تحقيق هذا الكتاب مع علمي أنني لم أوف هذا الكتاب ما يستحقه من دراسة وتحقيق وحسبي أني بذلت جهدي وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وأذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد (۱) . فإن فاتني أجرا الإصابة فآمل ألا يفوتني أجر الاجتهاد. وللإمام ابن القيم كلمة جميلة ذكرها في كتابه «روضة المحبين ونزهة المشتاقين» يحسن أن نسجلها في هذا المقام، قال رحمه الله : والمرغوب إلى من يقف على هذا الكتاب أن يعذر صاحبه فإنه ألفه (۲) في حال بعده عن وطنه وغيبته عن كتبه، فما عسى أن يبلغ خاطره المكدود وسعيه المجهود مع بضاعته المزجاة التي حقيق بحاملها أن يقال فيه تسمع بالمعيدي خير من أن «تراه وها هو قد نصب نفسه هدفاً لسهام الراشقين، وغرضاً لألسنة الطاعنين فلقارئه غنمه وعلى مؤلفه غرمه، وهذه (۱) رواه البخاري: (فتح الباري (۳۱۹/۱۳) من طريق عمرو بن العاص، في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، ح ٧٣٥٢ بنحوه . ورواه مسلم : (١٣٤٢/٣) في كتاب الأقضية، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، ح ١٥ . (۲) روضة المحبين: (علقه). ۱۸