6
بسم الله الرحمن الرحيم
و به نستعين وعليه نتوكل
قال الشيخ الإمام العالم العلامة محمد بن أبي بكر ، المعروف بابن قيم الجوزية رضى الله عنه وأرضاه - في كتابه الذى سيره من تبوك (۱) ثامن المحرم سنة.
ثلاث وثلاثين وسبعمائة ـ بعد كلام له سبق :
أحمد الله بمحامده التي هو لها أهل ، والصلاة والسلام على خاتم رسله
وأنبيائه : محمد صلى الله عليه وسلم .
وبعد :
فإن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه : وتعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، واتقوا الله ، إن الله شديد
العقاب (٢).
. وقد اشتملت هذه الآية على جميع مصالح العباد في معاشهم ومعادهم ، فيما بينهم بعضهم بعضاً ، وفيما بينهم وبين ربهم ، وفيما بينهم وبين ربهم ، فإن كل عبد لا ينفك عن
هاتين الحالتين ، وهذين الواجبين : واجب بينه وبين الله ، وواجب بينه
وبين الخلق .
(۱) نسبة إلى قرية » تبوك » على حدود الحجاز من جهة الشام . (١) المائدة : ٢