16
19
فصل
في الهجرة إلى الله ورسوله ]
لما فصل غير السفر واستوطن المسافر دار الغربة وحيل بينه وبين مألوفاته وعوائده المتعلقة بالوطن ولوازمه : أحدث له ذلك نظراً فأجال فكره في أهم ما يقطع به منازل السفر إلى الله وينفق فيه بقية عمره ، ، فأرشده من بيده الرشد إلى أن أهم شيء يقصده إنما هو الهجرة إلى الله ورسوله ، فإنها فرض عين على كل أحد فى كل وقت ، وأنه لا انفكاك لأحد عن وجوبها
وهي مطلوب الله ومراده من العباد
·
نوعا الهجرة
إذ الهجرة هجرتان :
هجرة بالجسم من بلد إلى بلد ، وهذه أحكامها معلومة ، وليس المراد الكلام فيها.
والهجرة الثانية : الهجرة بالقلب إلى الله ورسوله ، وهذه هي المقصودة هنا . وهذه الهجرة هى الهجرة الحقيقية وهى الأصل ، وهجرة الجسد تابعة لها