21
المبحث الثالث : أعماله ومحنته :
أولاً : أعماله
ثانياً
:
لم تخرج أعماله
التي سجلها التاريخ عن محيط العلم وخدمته ويمكن إيجازها فيما يلي :
الإمامة بالجوزيه وهي مدرسة أنشأها ابن الجوزي رحمه الله. ٢ - التدريس بالصدرية ()، وأماكن أخر.
- التصدي للفتوى والمناظرة. التأليف (٢).
: محنته :
لقد أوذي ابن القيم كثيراً، فقد حبس مع شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله في القلعة منفرداً عنه بعد أن أهين، وطيف به على جمل مضروباً بالدره، والسبب في ذلك: إنكاره شد الرحيل لزيادة قبر الخليل، ولم يفرج عنه إلا بعد وفاة شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله (۳). كذلك جرت له محنة القضاة مع بسبب إفتاؤه بجواز المسابقة على الخيل بدون محلل. فقد طلبه السبكي وأنكر عليه حتى رجع عما كان يفتي به
(٤)
المبحث الرابع : صلته بشيخه ومدى تأثره به : لقد تتلمذ إبن القيم على كثير من علماء الشام، ومن العلماء الذين اتخذهم مثلاً أعلى له، وترك أثراً في نفسه ابن تيمية مجدّد المدرسة السلفية، بما أتاه الله من المواهب النادرة، والتفنن في علوم الإسلام، فقد التقى به سنة ٧١٢هـ وهي السنة التي عاد فيها شيخ الإسلام إبن تيمية من مصر إلى دمشق، واستمر اللقاء بينهما إلى سنة ٧٢٨هـ وهي السنة التي توفي فيها ابن تیمیه رحمه الله أي) لمدة سبعة عشر عاماً ومعلوم وقوف ابن تيميه ضد التقاليد والطائفية والمذاهب الكلامية، والتخبطات العقائدية، وحرصه على الرجوع بالأمة الاسلامية إلى ما كان عليه السلف الصالح، ورد النزاع في ذلك إلى الله ورسوله الله، كل هذا لابد أن يكون له في نفوس المتعلمين الأثر الكبير ، وابن القيم يعيش في مرحلة طلب العلم ولديه من الهمه والعلم (۱) الصدريه نسبة إلى واقفها صدر الدين أسعد بن عثمان بن المنجا المتوفي سنة ٦٥٧هـ. ابن قيم الجوزيه ص
۳۹ (الحاشية).
(۲) انظر البداية والنهاية جـ ١٤ ص ۲۰۲ ذيل طبقات الحنابلة جـ ٢ ص ٤٤٨ - ٤٤٩ ، العبر للذهبي جـ ٥ ص ۲۸۲، الدرر الكامنه جـ ٤ ص ٢٢.
(۳) ذيل طبقات الحنابلة جـ ٤ ص ٠٤٤٨ (٤) الدرر الكامنة لابن حجر جـ ٤ ص ٢٣، وانظر المنار المنيف
ص
۸۰ - ۷۰
- ۲۳