16
الدین
(1) النووي في وجهه وأنكر عليه
أهل الشام وأفتاه جماعة بما يوافق هواه فقام الشيخ وقال: أفتوك بالباطل (٢). وقد وقف الشيخ عزالدين (۳) بن عبدالسلام رحمه مواقف مثل هذه وأكبر (٤).
أثرها
الله
من
المماليك
وهذه الحرية في معالجة الأمور تجاوزت دائرة الأمور السياسية إلى الحرية الفكرية التي ظهر في الأبحاث العلمية، ولعل هذا يفسر ذلك الإتجاه الذي سار عليه إبن تيميه وإبن القيم
من حرية في البحث العلمي
(°)
المبحث الثاني : الحالة العلمية.
لقد عرف المماليك ما للعلم من قيمة، فعملوا على تشجيع العلوم وقربوا العلماء، وأجزلوا لهم العطاء، إذ أنهم رؤا أن خير ما يضمن لهم البقاء هو تشجيع العلوم والظهور أمام المسلمين بمظهر حماة الإسلام المدافعين عنه، علماً وعملاً.
وقد إستجاب العلماء لهذا التشجيع فهبوا لإحياء العلوم بعد النكبه التي قضت على التراث العلمي يوم سقوط بغداد. وقد كانت دور التعليم موزعة على المساجد والمدارس والخوانق والربط، فمن المساجد مسجد عمرو بن العاص، وجامع إبن طولون والجامع الأزهر، وجامع الحاكم.
(1)
ومن المدارس :
المدرسة الصلاحية ويقال لها الناصرية أسسها السلطان الناصر صلاح الدين بن أيوب
سنة ٥٧٢هـ (٦)
(۱) هو يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني النووي الشافعي أبو زكريا محيي الدين: علامة الفقه والحديث ولد في نوا من قرى حوران (بسوريه وإليها نسبته - سنة ٦٣١ هـ وتوفي بها سنة ٦٧٦هـ له مؤلفات
منها: تهذيب الأسماء واللغات، ومنهاج الطالبين.
انظر الأعلام جـ ٨ ص ١٤٩ .
(۲) حسن المحاضرة جـ
۲
ص
.11
(۳) هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي عز الدين الملقب بسلطان العلماء
فقيه شافعي بلغ رتبه الاجتهاد ولد في دمشق سنة ٥٧٧هـ وتوفي بالقاهرة سنة ٦٦٠ هـ.
انظر طبقات السبكي جـ ٥ ص ٨٠ - ١٠٧. الأعلام جـ 4 ص
۰۲۱
(٤) انظر طبقات الشافعية الكبرى جـ ٥ ص ٨٤ - ٨٥ المطبعة الحسينيه.
(٥) انظر ابن القيم عصره ومنهجه ص ۳۹ . ٤٠ ، وابن قيم الجوزية وجهوده في الدرس اللغوي د. طاهر سليمان
حمودة ص
۲۹ - ۳۱، دار الجامعات المصرية.
(٦) حسن المحاضره للسيوطي جـ ٢ ص ١٤٠ – ١٤١ ، الخطط للمقريزي جـ ٤ ص ١٩٣.
-JA-
5