← المكتبة ▭▭ صفحتان
الهم والحزن - ابن أبي الدنيا - ت السيد - ط دار السلام
ابن أبي الدنيا كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
7
ترجمة المصنف ۱ - نسبه ومولده : هو بن محمد بن عبيد سفيان بن قيس الإمام المحدث ، الحافظ ، العلامة : عبد الله القرشي ، أبو بكر بن أبي الدنيا البغدادي ، من موالي بني أمية ، ولد ابن أبي الدنيا ببغداد سنة ثمان ومائتين ، ونشأ فيها ، ولم يفارق أرض بغداد إلا في القليل النادر ، ولذا فاته من سماع الأسانيد العالية الكثير . ۲ - صفاته العلمية : كان الإمام - رحمه الله - من الوعاظ ، وقد اشتهر بأنه صاحب فصاحة وبلاغة ، إن شاء أوعظ حتى يبكي جليسه ، وإن شاء تحدث معه حتى يضحكه (۱) وقد أورد الحافظ ابن كثير - رحمه الله - حكاية تدل على مبلغ ذلك لـديـه فقـال حاكيا عن الخطيب البغدادي : دخل المكتفي على الموفق ، ولوحه بيده ، فقال : مالك لوحك بيدك ؟ قال : مات غلامي ، واستراح من الكتاب . قال : ليس هذا من كلامك ، هذا كان الرشيد أمر أن يُعرض عليه ألواح أولاده في كل اثنين وخميس يوم فعرضت عليه ، فقال لابنه : ما لغلامك ليس لوحك معه ؟ قال : مات واستراح من الكتاب قال : وكأن الموت أسهل عليك من الكتاب قال : نعم ، قال : فدع الكتاب . قال : ثم جئته فقال لي : كيف محبتك لمؤدبـك ؟ 6 ، ذاك ، إذا شئت وهو مع قال : كيف لا أحبه وهو أول من فتق لساني بذكر الله أضحكك ، وإذا شئت أبكاك . قال : يا راشد أحضرني هذا ، قال : فأحضرت ، فقربت قريبا من سريره ، وابتدأت في أخبار الخلفاء ، ومواعظهم فبكى بكاء شديدا ، ثم قال : وابتدأت فقرأت عليه نوادر الأعراب ، قال : فضحك ضحكا كثيرا ، ثم قال : شهرتني شهرتني . ولقد عرف بأنه مؤدب أولاد الخلفاء ، وممن قام بتأديبهم الخليفة المعتضد (1) أحد خلفاء بني أمية .