← المكتبة ▭▭ صفحتان
القبور - ابن أبي الدنيا - ت العمودي - ط الغرباء الأثرية
ابن أبي الدنيا القرشي كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
20
القبور ۲۱ فلم أقف على شيء صريح في ذلك نعم في صحيح مسلم من حديث زيد بن ثابت الله رفعه : : «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، وكذا في مسند الإمام أحمد» من حديث أبي سعيد الخدري بالله رفعه أيضا : «يا أيها النَّاسُ إِنَّ هذه الأُمِّةَ تُبْتَلَى قبورها ، ومن حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعاً أيضاً : «وأما فتنةُ فبي يُفتنون وعنّي يُسألون» ... إلى غير ذلك من الأحاديث التي قد تشهد لاختصاص هذه الأمة المحمدية بذلك دون غيرها من الأم الماضية ، فقد اختصت عن غيرها بأشياء لا نطيل بإيرادها . في وبذلك جزم الحكيم الترمذي فقال : «كانت الأمم قبل هذه الأمة تأتيهم الرسل فإن أطاعوهم فذاك ، وإن أبوا اعتزلوهُم وعُوجلوا بالعذاب فلمّا أرسل الله محمداً الله رحمة للعالمين أمسك عنهم العذاب ، وقبل الإسلام من أظهره سواء أسر الكفر أو لا ، فإذا ماتوا قيض الله فتاني القبر ليستخرج سرهم بالسؤال ، وليميز الخبيث من الطيب ، ويثبت الذين آمنوا ، ويُضل الظالمين» . لكن قد خالفه الإمام شمس الدين ابن القيم الحنبلي فجنح إلى العموم ، وعدم الاختصاص ، وقال : ليس في الأحاديث ما ينفي المساءلة عن من تقدم من الأم ، وإنّما أخبر النبي لأمته بكيفية امتحانهم في القبور ، لا أنّه نفي ذلك عن غيرهم قال : «والذي يظهر أن كل نبي مع أمته ذلك فيعذب كفارهم في قبورهم بعد سؤالهم ، وإقامة الحجة عليهم كما يعذبون في الآخرة بعد السؤال وإقامة الحجة» .