← المكتبة ▭▭ صفحتان
القبور - ابن أبي الدنيا - ت العمودي - ط الغرباء الأثرية
ابن أبي الدنيا القرشي كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
11
۱۲ القبور ويؤمنون بأن عذاب القبر هو عذاب البرزخ ، فكل من مات وهو مستحق للعذاب نال نصيبه منه قبر أو لم يُقبر ، أكلته السباع أو احترق حتى صار رماداً ، ونسف في الهواء أو صلب أو غرق في البحر ، فجميع هذه الصور يصل فيه العذاب إلى روحه وبدنه مثل ما يصل إلى المقبور (1) ويؤمنون بأن عذاب القبر حق ، ومنكره ضال ؛ فقد دلّ القرآن على عذاب القبر في مواضع منها : قوله تعالى : فإنَّ له معيشَةً ضَنكاً [ طه : آية ١٢٤] . فسر رسول الله الآية بقوله : «عذاب القبر» (۲) وقوله تعالى : ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذَابِ الأدنى دون العَذَابِ الأَكْبرِ لعلهم يرجعون) [السجدة : آية ٢١] . قال ابن عباس : «إنه عذاب القبر» (ε) (۳) ويؤمنون بتواتر الأحاديث عن النبي في 6 في عذاب القبر (1) الروح» (ص) (۷۸) شرح الطحاوية (ص ٤٠٠) . (۲) أخرجه الحاكم (۱) (۳۸) من حديث أبي هريرة وقال : صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره» (٣ (١٦٩) رواه البزار بإسناد جيد . وقال السيوطي في «الإكليل» (۱۷۷) : إسناده جيد . وورد موقوفاً على أبي هريرة وابن مسعود وغيرهما . تجده عند البيهقي في إثبات عذاب القبر» (ص (٦٠) ، وهناد بن السري في «الزهد» (١ /٢١٤) . (۳) عزاه السيوطي في (الدر المنثور» (٦) (۱۲۰) لابن جرير وابن المنذر . (٤) نص على هذا التواتر جمع من العلماء منهم :