7
مقدمة
تصدير لتراث ابن أبي الدنيا بقلم د. نجم عبد الرحمن خلف
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا . مَنْ يَهْدِ الله فلا مُضلَّ له، ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .
أما بعد :
فإن إخراج هذا الكتاب وأمثاله من مصنفات الإمام ابن أبي الدنيا التربوية النافعة - يمثل تلبية للدعوة التي ينادي بها الكثير من العلماء والدعاة والمربين في بعث وإحياء تراث هذا الحافظ المصلح؛ وذلك لما يأملون فيه من النفع العميم المترتب على هذا البعث والإحياء، فإن الذي امتازت به مصنفات الإمام ابن أبي الدنيا حرصها المقصود على الموضوعات التربوية الهادفة، وعنايتها المركزة بعوامل النهوض في تاريخ الأمة من خلال الدروس المستفادة من سير السلف، ومواقفهم الحيّة. ولأنها وضعت في عصر التدوين، فجاءت بمجموعها مسندة. ولأن مصنفها جمع بين التخصص في علم الحديث، والإمامة في ميدان التربية والإصلاح. فكان محدثاً حافظاً ومربياً مؤدباً مصلحاً. فاجتمع في مصنفاته ثمار هذين التخصصين فآتت أكلها ضعفين فقد اشتملت كتبه على أصول المناهج العلمية في ميدان التربية الإسلامية في القرون الثلاثة الأولى من الهجرة. واحتوت على مادة ثرية واسعة نفتقر إليها في توجهنا نحو الصياغة الإسلامية لمناهج التربية وبيان أسسها وأصولها. كما يمكن - عن طريق الدراسة الجادة
6
6
Y
i