8
لأبواب الزهد والرقائق مكاناً خاصاً في مصنفاتهم . ( انظر كشف الظنون
.(۲۷۹/۲
وكتابنا واحد من أوائل ما ألف في الزهد وذم الدنيا ، سبقه عدد من المؤلفات ، ساق فيه ابن أبي الدنيا عشرات الأحاديث والآثار والأخبار ، وكثيراً من الأشعار في الحث على الزهد بالدنيا والعمل للآخرة ، فكان سفراً أدبياً لطيفاً .
ومن خير ما نختم به مقدمتنا ما كان يقوله الزاهد عبد الله بن المبارك إذا خرج إلى مكة :
بُغْضُ الحياة وخوفُ الله أخرجني وبيع نفسي بما ليست له ثمنا إني وزنتُ الذي يبقى ليعدِلَهُ ما ليس يبقى فلا والله ما أتزنا وقول أبي العتاهية :
أرى الدُّنيا لِمَن هي في يَدَيْهِ عذاباً كُلَّما كَثُرَتْ لَدَيْهِ تُهينُ المُكْرِمين لها بِصُغْرِ وتُكرِمُ كُلَّ مَنْ هَانَتْ عليهِ إذا اسْتَغْنَيْتَ عن شيءٍ فَدَعْهُ وخُذ ما كُنْتَ محتاجاً إليه
ياسين محمد السَّوَّاس
٢٩ ربيع الأول / ١٤١٩هـ
دمشق البرامكة في
۲۳ تموز / ۱۹۹۸م
( ص .
( ٣٤٨٦٤