5
موضوع الكتاب :
مقدمة التحقيق
لا تقل إن هذا الكتاب وحده كان سبباً في بكائك!
فإن كل شيء حولك - من أحوال المسلمين - يدعو إلى الحزن والبكاء !!
ولا تقل إني خلوت مع بعض فصول هذا الكتاب، فلم أشعر إلا والدموع تنحدر من عيني ..
فإن شيئاً ما لامس قلبكَ، وجذوةً ما حركت الإيمان في فؤادك، فتحركت جيوش الحب والولاء في نفسك، لتؤدي تحية الخشوع والخضوع لخالقها العظيم . .
ولا تقل إن البكاء لم يعرف الطريق إلى عينك إلا عندما رأيت مواقف الخشية والخشوع من قدوة ،أعلام فتسللت منها الدموع.. ثم إنها لم تو حرجاً من أن تفيض في مواقف أكثر تأثيراً، وأكبر عبرة! فإن قلبك قلب ذاكر خاشع ، ولكنه لا يجد مَنْ يذكره ـ حق التذكرة -
فيحركه، أو مَنْ يحركه فيشعله !
وقد تسمع ولكن لا يخشع قلبك!
وهذا إما أن يكون في قلبك شيء منعَ الكلمة من النفوذ إليه ؛ أو أن يكون مِنَ الذي سمعت منه ، فلم تخرج الكلمة بإخلاص، أو عن رضي واتفاق .
لكن مجالسة التوابين، وتغيير حديث المجالس إلى ما فيه رضى الله، وحساب ما تتلفظ به وكأنك ترى الملائكة وهم يكتبون،
V