← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجوع - ابن أبي الدنيا - ت يوسف - ط ابن حزم
عبدالله بن محمد ابن أبي الدنيا أبو بكر كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
13
1 على ما هو مشروع - ليقبلوا على دين الله بكليتهم، وعلينا أن نعترف بأن همَّتَنا قاصرة عن همتهم .. ولو نظر المسلم حوله لرأى كثيراً من الأمور الدنيوية تأسره حقاً، والفكاك منها سهل، والبديل موجود ، لكنَّ العزيمة تكون فاترة، أو مريضة، أو مبتلاةً، والتسويفُ ،وارد، والعمل قليل، والظروف علاقة» قريبة .. وكل هذا لن يفيده. أما الزيادة في الشَّبَعِ فقد ذكر ابن طولون قول العلماء بحرمته(۱)، ولعله يعني قول الحنفية، فقد ذكر محمد الشربيني الخطيب ـ من الشافعية - الكراهة في ذلك ، قال : تركُ التبشط في الطعام المباح مستحب، فإنَّه ليس من أخلاقِ السلف، هذا إذا لم تدع إليه حاجة، كقرى الضيف، وأوقات التوسعة على العيال كيوم عاشوراء، ويومي العيد، ولم يقصد بذلك التفاخر والتكاثر، بل تطييب خاطرِ الضيف والعيال، وقضاء وطرهم مما يشتهونه . - وفي إعطاء النفس شهواتها المباحة مذاهب حكاها الماوردي: منعها وقهرها لئلا تطغى . إعطاؤها، تحيلاً على نشاطها وبعثاً لروحانيتها . قال : والأشبه التوسط بين الأمرين، لأن في إعطاء الكلِّ سلاطة عليه، وفي منعه بلادة. (1) وتكره الزيادة على الشَّبَع من الطعام الحلالِ (۲). وبعد هذه الجولة التمهيدية لتقديم كتاب فريد من نوعه، للحافظ ذكره في كتابه (دلالة الشكل على كمية الأكل. (۲) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج ٣١٠/٤.