← المكتبة ▭▭ صفحتان
التواضع والخمول - ابن أبي الدنيا - ت عطا - ط العلمية
عبد الله بن محمد كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
5
ابن المرزبان، وعبد الله بن عبد الرحمن السكري ، وأبو ذر القاسم بن داود الكاتب وعمر بن سعد القراطيسي ، والحسين بن صفوان البرذعي ، وأحمد بن سلمان النجار ، وأبو سهل بن زياد ، وأحمد بن الفضل بن خزيمة ، وأبو جعفر بن برية الهاشمي ، وأبو بكر الشافعي ، وغيرهم . اقوال العلماء فيه : - صدوق . قال ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي ، وسئل أبي عنه فقال : بغدادي وقال الخطيب : وكان ابن أبي الدنيا يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شماذان ، أخبرنا أبي ، حدثنا أبو ذر القاسم ابن داود بن سليمان قال : حدثني ابن أبي الدنيا . قال : دخل المكتفي على الموفق ولوحه بيده ، فقال : مالك لوحك بيدك ؟ قال مات غلامي واستراح من الكتاب ، قال : ليس هذا من كلامك ، هذا كان الرشيد أمر أن يعرض عليه ألواح أولاده في كل يوم اثنين وخميس ، فعرضت عليه فقال لابنه : ما لغلامك ليس لوحك معه ؟ قال مات واستراح من الكتاب ، قال : وكأن الموت أسهل عليك من الكتاب ؟ قال : نعم . قال : فدع الكتاب ، قال : ثم جئته فقال لي : كيف محبتك لمؤدبك ؟ قال : كيف لا أحبه وهو أول من فتق لساني بذكر الله ، وهو مع ذلك إذا شئت أضحك ، وإذا شئت أبكاك ، قال يا راشد أحضرني هذا ، قال فأحضرت فقربت قريباً من سريره ، وابتدأت في أخبار الخلفاء ومواعظهم فبكى بكاء شديداً ، قال فجاءني راغب ـ أو يائس - فقال لي : كم تبكي الأمير ؟ فقال : قطع الله يدك مالك وله يا راشد تنح عنه . قال وابتدأت فقرأت عليه نوادر الأعراب ، قال فضحك ضحكاً كثيراً ، ثم قال شـهـرتني شهرتني . وذكر الخبر بطوله . قال أبو ذر : فقال لأحمد بن محمد بن الفرات : أجر له خمسة عشر ديناراً في كل شهر ، قال أبو ذر : فكنت أقبضها لابن أبي الدنيا إلى أن مات وقال ابن النديم : كان يؤدب المكتفي بالله ، وكان ورعاً زاهداً عالماً بالأخبار والروايات